مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩١ - الجهة السادسة وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية
موارد خاصّة، كصحيحة زرارة[١] الواردة في الاستصحاب.
و بالجملة: عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ممّا لا إشكال فيه و لا خلاف، إلّا أنّه ذكر جماعة وجوب الفحص في بعض موارد الشبهات الموضوعية ممّا كان العلم بالحكم فيه متوقفاً على الفحص عادة، منها: ما إذا شكّ في المسافة فقالوا يجب الفحص و السؤال من أهل الخبرة، مع كون المورد مجرىً لاستصحاب عدم تحقق المسافة. و منها: ما إذا شكّ في تحقق الاستطاعة إلى الحج من حيث المال أو من جهة اخرى. و منها: ما إذا شك في زيادة الربح عن مئونة السنة، و استدلّوا لوجوب الفحص في هذه الموارد بأنّ جعل الحكم في مورد يتوقف العلم به على الفحص يدل بالملازمة العُرفية على وجوب الفحص، و إلّا لزم اللغو في تشريعه.
و فيه: أنّ الكبرى المذكورة و إن كانت مسلّمة، إلّا أنّها غير منطبقة على الأمثلة المذكورة، فانّ العلم بتحقق المسافة في السفر و بلوغ المال حدّ النصاب أو كفايته للحج أو زيادته عن مئونة السنة قد يحصل بلا احتياج إلى الفحص و قد يحصل العلم بعدمه، و قد يكون مشكوكاً فيه كبقية الموضوعات الخارجية.
نعم، ربّما يتفق توقف العلم بالموضوعات المذكورة على الفحص، و التوقف أحياناً من باب الاتفاق لا يوجب وجوب الفحص، و إلّا لوجب الفحص عن أكثر الموضوعات.
نعم، بناءً على ما هو المشهور في الخمس من تعلّقه بالربح حين حصوله، و كون التأخير إلى آخر السنة من باب الارفاق، وجب الفحص عند الشك في الزيادة على المئونة، لأنّ الوجوب حينئذ يكون متيقناً إنّما الشك في سقوطه
[١] الوسائل ٣: ٤٦٦/ أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ١