مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨٩ - ٣ - ما إذا كان العلم الاجمالي بعد الملاقاة و قبل العلم بها
العلم الاجمالي بنجاسة الملاقي- بالكسر- أو الطرف الآخر، و العلم الثاني ممّا لا يترتب عليه التنجيز، لتنجّز التكليف في أحد طرفيه بمنجّز سابق و هو العلم الأوّل، فيجري الأصل في طرفه الآخر بلا معارض و هو الملاقي- بالكسر-.
و كذا الحال في المثال الذي ذكرناه في الدورة السابقة، فانّه لا مانع من الرجوع إلى الأصل في أحد الاناءين الصغيرين، لتنجّز التكليف في الاناء الكبير و أحد الصغيرين بالعلم الأوّل، فيجري الأصل في الاناء الصغير الآخر بلا معارض[١].
بقي الكلام فيما ذكره صاحب الكفاية (قدس سره)[٢] من تثليث الأقسام، و أنّه قد يجب الاجتناب عن الملاقى- بالفتح- دون الملاقي- بالكسر- كما في المسألة الاولى، و قد يجب الاجتناب عن الملاقى و الملاقي كما في المسألة الثانية، و قد يجب الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- دون الملاقى- بالفتح- و ذكر لذلك موردين:
المورد الأوّل: ما إذا علم بالملاقاة ثمّ علم إجمالًا بنجاسة الملاقى- بالفتح- أو الطرف الآخر، و لكن كان الملاقى- بالفتح- حين حدوث العلم خارجاً عن محل الابتلاء، فانّه حينئذ تقع المعارضة بين جريان الأصل في الملاقي- بالكسر-
[١] هذا فيما إذا كان العلم الاجمالي بنجاسة الاناء الكبير أو الاناءين الصغيرين من قبيل انضمام علمٍ إلى علم بعروض العلم الثاني بعد الأوّل، مع بقاء العلم الأوّل، كما إذا لاقى أحد الاناءين الصغيرين للآخر، و أمّا لو كان العلم الاجمالي بنجاسة الاناء الكبير أو الاناءين الصغيرين من قبيل الانقلاب كما إذا علمنا إجمالًا بوقوع نجاسة في الاناء الكبير أو الاناء الصغير ثمّ تبدّل العلم المذكور بالعلم بوقوعها في الكبير أو الصغيرين، فلا إشكال في وجوب الاجتناب عن الجميع
[٢] كفاية الاصول: ٣٦٢ و ٣٦٣