مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩ - التنبيه الثاني الاستدلال لحرمة التجري بروايات قصد المعصية
بقاء الوقت. و الظان بالتضرر من الوضوء أو الغسل يجب عليه التيمم، فلو توضّأ أو اغتسل مع الظن بالضرر ارتكب الحرام و لو انكشف عدم الضرر، و هكذا.
[
التنبيه الثاني: الاستدلال لحرمة التجري بروايات قصد المعصية
]
أنّه ربّما يستدل لحرمة التجري بالروايات الدالة على العقاب بقصد المعصية.
و هناك روايات اخر دالة على عدم العقاب بالقصد[١]، و قد يجمع تارةً بين هاتين الطائفتين بحمل الطائفة الاولى على القصد مع الاشتغال ببعض المقدّمات.
و الطائفة الثانية على القصد المجرد. و اخرى بحمل الطائفة الاولى على ما إذا لم يرتدع من قصده حتّى حال بينه و بين العمل مانع قهري، و الطائفة الثانية على ما إذا ارتدع عن قصده بنفسه، و يجعل الشاهد على هذا الجمع هو النبوي الدال على أنّه إذا التقى المسلمان بسيفهما فالقاتل و المقتول كلاهما في النار، قيل هذا القاتل فما بال المقتول؟ قال (صلّى اللَّه عليه و آله): لأنّه أراد قتل صاحبه[٢] فانّ ظاهر التعليل هو ارادة القتل و عدم ارتداعه عن قصده، و عدم تمكنه منه.
هذا، و لكن التحقيق عدم صحّة الاستدلال بالروايات الدالّة على ترتّب العقاب على قصد المعصية لحرمة التجري مع قطع النظر عن ابتلائها بالمعارض لوجوه:
الأوّل: أنّها قاصرة من حيث السند أو من حيث الدلالة، فانّا راجعناها بتمامها و رأينا أنّ ما يدل على المقصود ضعيف السند، كالنبوي المذكور[٣]، و ما
[١] راجع الوسائل ١: ٥١ و ٥٢ و ٥٥/ أبواب مقدّمة العبادات ب ٦ ح ٦ و ٧ و ٨ و ١٠ و ٢٠ و ٢١
[٢] الوسائل ١٥: ١٤٨/ أبواب جهاد العدو ب ٦٧( باختلاف يسير)
[٣][ سند النبوي تام على مبانيه( قدس سره) فلاحظ]