مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣ - الاستدلال على حجية الخبر بطوائف من الروايات
لا تناسب العلم بصدورهما، و أنّ الظاهر من مثل قوله: «يأتي عنكم خبران متعارضان»[١] كون السؤال عن مشكوكي الصدور. مضافاً إلى أنّ وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور بعيد في نفسه.
الطائفة الثانية: الأخبار الآمرة بالرجوع إلى أشخاص معينين من الرواة، كقوله (عليه السلام): «إذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس»[٢] مشيراً إلى زرارة، و قوله (عليه السلام): «نعم، بعد ما قال الراوي: أ فيونس بن عبد الرحمان ثقة نأخذ معالم ديننا عنه»[٣] و قوله (عليه السلام): «عليك بالأسدي»[٤] يعني أبا بصير، و قوله (عليه السلام): «عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين و الدُّنيا»[٥] إلى غير ذلك.
الطائفة الثالثة: الأخبار الآمرة بالرجوع إلى الثقات كقوله (عليه السلام):
«لا عذر لأحد في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا»[٦] و قد ادّعى المحقق النائيني (قدس سره) تواتر هذه الطائفة معنى[٧]، و هو بعيد لكونها قليلة غير بالغة حدّ التواتر.
الطائفة الرابعة: الأخبار الآمرة بحفظ الروايات و استماعها و ضبطها و الاهتمام
[١] المستدرك ١٧: ٣٠٣/ أبواب صفات القاضي ب ٩ ح ٢( باختلاف يسير)
[٢] الوسائل ٢٧: ١٤٣/ أبواب صفات القاضي ب ١١ ح ١٩
[٣] المصدر السابق ح ٣٣( باختلاف يسير)
[٤] المصدر السابق ح ١٥
[٥] المصدر السابق ح ٢٧( باختلاف يسير)
[٦] المصدر السابق ح ٤٠( باختلاف يسير)
[٧] أجود التقريرات ٣: ١٩٩