مصباح الأصول( طبع موسسة إحياء آثار السيد الخوئي) - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢ - إشكالان على أصل حجية خبر الواحد
ملازمة بين حجّية الخبر الحسّي و الخبر الحدسي[١].
الثاني: أنّ نقله معارض بنقل الشيخ (قدس سره) الاجماع على حجّية الخبر[٢]، فيسقطان، لأنّ أدلة الحجّية غير شاملة للمتعارضين، لعدم إمكان التعبد بالمتناقضين.
الثالث: أنّه يستحيل شمول أدلة الحجّية لخبر السيّد (قدس سره) إذ يلزم من وجوده عدمه، لأنّه لو كان خبر السيّد حجّة لزم منه عدم حجّية كل خبر غير علمي، و بما أنّ خبر السيّد (قدس سره) بنفسه غير علمي، لزم كونه غير حجّة، فيلزم من حجّية خبر السيّد عدم حجّيته، و ما لزم من وجوده عدمه محال، بداهة استحالة اجتماع النقيضين.
الرابع: أنّه مع الاغماض عن جميع ما تقدّم، دليل الحجّية غير شامل لخبر السيّد (قدس سره) قطعاً، لدوران الأمر بين دخوله في أدلة الحجّية و خروج ما عداه، و بين العكس، و الثاني هو المتعيّن، لأنّ الأوّل يستلزم أبشع أنواع تخصيص الأكثر المستهجن، و هو التخصيص إلى الواحد، و من الواضح أنّه لا يحتمل أن يكون المراد من مفهوم آية النبأ و آية السؤال و آية النفر و غيرها من أدلة حجّية الخبر خصوص خبر السيّد (قدس سره) كيف و هو مستلزم لبشاعة اخرى غير تخصيص الأكثر المستهجن، و هي بيان أحد النقيضين بذكر النقيض الآخر، أي بيان عدم حجّية الخبر بعنوان حجّية الخبر، و فيه من القبح ما لا يخفى.
و دعوى أنّ الأمر دائر بين شمول أدلة الحجّية لخبر السيّد (قدس سره) و الأخبار المتحققة قبله، و بين شمولها لجميع الأخبار ما عدا خبر السيّد (قدس سره) باعتبار أنّ أدلة الحجّية تشمل خبر السيّد (قدس سره) من حين تحققه،
[١] تقدّم في ص ١٥٦ و ١٥٧
[٢] عدّة الاصول ١: ٣٣٧