هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٥٧ - المبحث الخامس وضعه المعاشي
المبحث الخامس: وضعه المعاشي
من المعروف أنّ هاشماً مكي الولادة والنشأة، وأنّ مكة تقع في وادٍ غير ذي زرع لقوله تعالى على لسان النبي إبراهيم عليه السلام: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ}([١٤٨])، وهذا حتم على أهلها البحث عن عمل كي يعيشوا منه، فكانت التجارة خير وسيلة للحصول على الأموال والمنفعة، لذلك كان هاشم تاجراً([١٤٩]) عمل بالتجارة حتى وفاته فكان يخرج بتجارات عظيمة إلى الشام، ويمر بأشراف العرب الذين كانوا على طريق القوافل فيحمل لهم بعض التجارات من دون أخذ ما يعادل أثمانها([١٥٠]).
وعلى أثر ذلك جمع ثروة مالية فكان رجلاً موسراً([١٥١]) ينفق على أخيه عبد
[١٤٨] إبراهيم: ٣٧؛ وينظر الحسن البصري: فضائل مكة / ١٦.
[١٤٩] ابن هشام: السيرة النبوية ١/٨٩.
[١٥٠] اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي ١/٢٤٤.
[١٥١] ابن هشام: السيرة النبوية ١/٨٨؛ ابن سعد: الطبقات الكبرى ١/٧٧؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ ١/٤٥٤؛ ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ١٥/٢٠٩؛ المقريزي: النزاع والتخاصم/٤٧.