هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٩٠ - المبحث الثالث السقاية
ولم يذكر رواية الرجل الذي سقط فيها([٦٦٦]) ومع أنّ هذه الرواية غير مسندة إذ لم يشر الأزرقي من هم أهل العلم الذين ذكروا ذلك، فهي يكتنفها الغموض ولم يشر إلى السبب الذي دفع هاشماً للقيام بهذا الفعل فهل كان ذلك مقصوداً أم عن غير قصد؟ ثم إنّه لم يشر إلى زمن هذا الحدث من عمر هاشم فهل كان في طفولته أم في شبابه؟ وإلى جانب ذلك فإنّ الرواية أُحادية الجانب لم يذكرها المؤرخون في معرض حديثهم عن بئر العجول، فالبلاذري قال: "... ثم إنّه سقط في العجول بعد ممات قصي رجل من بني نصر بن معاوية فعطلت "([٦٦٧]) ولم يذكر البلاذري أنّ هاشماً هو الذي دفع الرجل في البئر فمات، وذكر ياقوت الحموي بئر العجول فقال: "... وهي بئر حفرها قصي بن كلاب قبل خم، ... فسماه العجول، فلم تزل قائمة في حياته فوقع فيها رجل من بني جعيل فعطلت... "([٦٦٨])، أمّا البكري الأندلسي فقال:"...، فلم تزل العجول قائمة حياة قصي وبعد موته، حتى كبر عبد مناف بن قصي فسقط فيها رجل من بني جعيل، فعطلوا العجول واندفنت واحتفرت كل قبيلة بئراً..."([٦٦٩]).
خلاصة القول: لا يمكن الركون إلى هذه الرواية لسبب رئيسي وهو أنّ بئر العجول عطلت قبل أيام هاشم فكيف ومتى قام بذلك؟ ثم إنّ هذا العمل يعد جريمة قتل وما يترتب عليه من أعراف قبلية تستدعي الثأر أو الدية، وإذا صح ذلك لأفاض المؤرخون في ذكر هذا الحدث وما يترتب عليه من نتائج وهذا مالم
[٦٦٦] أخبار مكة ١/١١٣.
[٦٦٧] فتوح البلدان ١/٥٦.
[٦٦٨] معجم البلدان ٤/٨٧.
[٦٦٩] معجم ما استعجم ٣/٩٢٣.