هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٢٤ - المبحث الأول اسمه وكنيته ونسبه
تجدر الإشارة إلى مسألة ترد في نسب هاشم بن عبد مناف قد تدفع بعض الباحثين الوقوع في اخطاء هذه التسمية، إذ إنّ تسمية هاشم ترد في كتب الأنساب والسير والتاريخ لأكثر من شخصية فألاولى، هاشم بن عبد مناف بن قصي جد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم - موضوع البحث -، والثانية هاشم([٢٦]) ابن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، إذ إنّ عبد الدار أخو عبد مناف بن قصي قد سمّى أحد أولاده عبد مناف ومن ثم جاء الأخير فسمّى أحد أولاده أيضاً هاشم وهكذا حصل الشبه والخلط بين التسميتين.
وهذا الأمر نوه إليه النويري بقوله "وهي مسألة في النسب يمتحن بها من يدعي علم النسب يقال له: من يعلم في بني قصي جد رسول الله صلى الله عليه وسلم هاشم بن عبد مناف غير هاشم بن عبد مناف بن قصي؟"([٢٧]) فعمود نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في عبد مناف من ابنه هاشم بن عبد مناف بن قصي([٢٨]).
ومن الغريب أن ترى بعض المؤرخين قد وقعوا بأخطاء تسميات كهذه، فعلى سبيل المثال لا الحصر توهم ابن خلدون بقوله " ويقال إنّ هاشم بن عبد المطلب أول من سن الرحلتين..."([٢٩])، وكما هو معروف أنّ عبد المطلب ابن هاشم وليس والده.
[٢٦] من ولده عكرمة بن هاشم رئيس بني عبد الدار في حرب الفجار.ابن حبيب: المحبر/ ١٧٠؛ المنمق/ ٣٣٢، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ١/٣٥٩.
[٢٧] نهاية الأرب في فنون الأدب ٢/٣٥٨.
[٢٨] ابن حزم: جمهرة أنساب العرب/ ١٤؛ النويري: نهاية الأرب ٢/ ٣٥٩.
[٢٩] العبر وديوان المبتدأ والخبر ٢/٣٨٦.