هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٢٣ - المبحث الأول اسمه وكنيته ونسبه
الذي توقف عند معد قائلاً: " وإنّما لم نتجاوز نسبه صلى الله عليه وسلم معداً لنهيه عن ذلك بقوله كذب النسابون"([٢١]) في حين تعدى الطبري هذه السلسلة إلى أدد وهو أب عدنان مشيراً إلى أنّ الاختلاف وقع بعد أدد([٢٢])، ولم نعثر في كتب الحديث أنّ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذكر ذلك ولكن ورد ذلك عن ابن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وعلق ابن عبد البر على هذا الإسناد أنّه ليس بالقوي موضحاً أنّ أهل العلم حفظوا أنساب العرب وأُمهات قبائلها([٢٣])، وعليه فالملاحظ على حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه حديث ضعيف ويتعارض مع سيرته الكريمة، إذ درس أحد الباحثين موقف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من علم النسب ولم يجد فيه إلاّ الإيجابية ولم يسجل عنه موقفاً سلبياً في النهي عنها وأنّ الذي نهى عن ذكر الأنساب عمر بن الخطاب لقوله سلوني عن الخطاب ولا تسألوني ماوراء ذلك([٢٤]).
ويرى أحد الباحثين المحدثين أنّه من الأفضل الانتهاء إلى معد والإمساك عما وراء ذلك إلى إسماعيل وعلل ذلك أن أسماء الأباء والأجداد الذين تعاقبوا من إسماعيل إلى معد كلها أعجمية مما يدل على أنّها أُخذت من الكتب اليهودية وأنّها من وحي الكتّاب اليهود، بينما يرى أنّ الأسماء التي تسلسلت بعد معد هي أسماء عربية خالصة وهذا ما يدعو للاطمئنان لها([٢٥]).
[٢١] التنبيه والأشراف / ١٩٥؛ وينظر ابن عنبة:عمدة الطالب/ ٢٨.
[٢٢] تاريخ الرسل ٢/٢٨.
[٢٣] الإنباه على قبائل الرواة /١٩.
[٢٤] المحمداوي: صهاك دراسة في سيرتها الشخصية / ٣ وما بعدها.
[٢٥] توفيق برو: تاريخ العرب القديم /٦١.