هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٧٩ - منافرة هاشم وأمية
الروايات خمسون ناقة سود الحدق وجلاء عشر سنين، وربما كان ذلك مناورة من هاشم لثني أمية عن مبتغاه في المنافرة معه، وقد يفهم من تلك الشروط الثقيلة أنّ هاشماً كان متيقناً من أنّ نتيجة هذه المنافرة ستكون لصالحه إذا ما حدثت، لأنه من الصعب قبول أنّه كان مستعداً لأن يغادر مكة منفياً وهو سيد قومه وشريفها مالم يكن متيقناً من النتيجة، ويمكن تفسير قبول أمية بهذه الشروط انه ارتكز على ان الأمر عنده متشابه فإنّ نفر هاشم كان ما أراد، وإن كان الأمر غير ذلك ونفره هاشم فإنه يكفيه من الأمر منافرة هاشم والحصول على ذلك الشرف لأن شخصاً ينافر سيد قومه يكون معه على قدم المساواة في الحظوة والشرف وكفؤاً له بالمكانة على الأقل في نظر قومه وهذا الأمر إنّ دل على شيء فإنما يدل على أنّ أُمية كان يسعى لنيل الزعامة التي توطدت أركانها لهاشم فكان يرى فيه العقبة الحقيقة للوصول إليها.