هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٧٧ - منافرة هاشم وأمية
الشمس فنسب إليه كما نسب العوام إلى خويلد([٦٢٤])، فبنو أمية جميعهم ليسوا من قريش، وإنّما هم ملحقون بهم، وتصديق ذلك جواب أمير المؤمنين عليه السلام لمعاوية لما كتب إليه: إنا نحن وانتم بنو عبد مناف – فكتب في جوابه عليه السلام " وليس المهاجر كالطليق، وليس الصريح كاللصيق "، وهذا شهادة من أمير المؤمنين علي عليه السلام على بني أمية أنّهم لصاق، وليسوا بصحيحي النسب إلى عبد مناف، ولم يستطع معاوية إنكار ذلك "([٦٢٥]).
خلاصة ما تم عرضه من روايات تطعن في نسب أمية، يمكن القول إنّ ظاهرة الإلحاق بالنسب كانت موجودة عند الأمويين منذ أيام أُمية حين ألحق العبد ذكوان بنسبه وسماه أبا عمرو وكذلك قيام الأخير بإلحاق أبان وقال الهيثم بن عدي في باب أدعياء الجاهلية: " حدثني معروف بن خربوذ قال:" من الأدعياء أبي عمرو ابن أُمية بن عبد شمس بن عبد مناف وهو أبو أبي معيط، وكان عبداً لأمية، وكان أسمه ذكوان فنكح أمرأة أمية بن عبد شمس بعده، وهي أم الأعياص: العاص وأبو العاص وأبو العيص، فجاءت بأبان إبن أبي عمرو بن أمية، وهو أبو معيط، وهم أعمامه وإخوانه لأمه، والعاص أبو آل سعيد بن العاص أبي أُحيحة، وأبو العاص أبو آل عفان وآل مروان، وأبو عيص أبو آل خالد وعتاب بن أسيد بن أبي العاص"([٦٢٦]).
[٦٢٤] قال الهيثم بن عدي: " قال معروف: ومن الأدعياء... في بني أسد... والعوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى، بلغنا والله أعلم أنه نبطي من أهل قهقهاء، ويزعمون أن أمه مازنية مازنة هوازن، وفي ذلك يقول الشاعر: لقد أصبح العوام فينا ونسله يحنون شوقاً كل يوم إلى القبط... ". المثالب /١٤٠ـ ١٤١.
[٦٢٥] مفلح بن را شد / ١٧٩.
[٦٢٦] المثالب / ١٣٩.