هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٦٠ - المبحث الخامس وضعه المعاشي
بسبب خلاف الأركاح كان بدء الحلف بين عبد المطلب بن هاشم وخزاعة([١٦٠]) وربما كان بعض ذلك صحيحاً لأنّ نوفلاً لما رأى نصرة بني النجار لعبد المطلب دفعه ذلك لتقوية نفوذه بالحلف مع بني عبد شمس كلهم وبالتالي الوقوف بوجه بني هاشم، ولكن لا يمكن القول إنّ الأمر نفسه دفع عبد المطلب للحلف مع قبيلة خزاعة لتقوية مركزه هو الآخر، لأنّ خزاعة هي التي لاحظت علو وسمو عبد المطلب وسيادته فطلبت محالفته([١٦١]).
وقد شكك المحمداوي في مصداقية الروايات القائلة إنّ عبد المطلب بن هاشم طلب النصرة من أخواله في خلافه مع عمه نوفل في مسألة الأركاح بعد أن درس الروايات متناً وسنداً ولم يؤيد صحتها([١٦٢]) وليس بالضرورة أن يكون ذلك الشك في محله لأن خلاف الأركاح قد ترتبت عليه نتائج سياسية من أحلاف وغيرها ثم إنّ عبد المطلب مدح أخواله لذلك الأمر ـ كما مر آنفاً ـ.
أمّا بالنسبة لحاشية هاشم وخدمه فذكر اليعقوبي رواية التاجر الكلبي الذي التقى هاشماً في أحد مواسم الحج إذ قال في مجمل وصفه لهاشم:" وحوله مشيخة جلة منكسوا الاذقان، ما من أحد يفيض بكلمة، ودونهم خدم مشمرون إلى أنصاف..."([١٦٣])، وربما كان دور هؤلاء الخدم الذي أشارت إليهم الرواية هو إطعام الحجيج في أيام الموسم.
[١٦٠] تاريخ الرسل ٢/١٠؛ وينظر ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ١٥/٢٣٢.
[١٦١] ابن حبيب: المنمق/ ٨٦.
[١٦٢] المحمداوي، عبد المطلب بن هاشم /٢٤.
[١٦٣] تاريخ اليعقوبي ١/٢٤٣، وينظر: أبو حيان التوحيدي: البصائر والذخائر ٥/١٨٠.