هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٥٩ - المبحث الخامس وضعه المعاشي
الأموال كانت من رؤوس أموال وأرباح تلك التجارات.
وبالحديث عن تركته وأملاكه، ذكر الأزرقي رواية قال فيها " وذكر غير واحد من المكيين أنّ الشعب الذي يقال له شعب ابن يوسف كانت لهاشم بن عبد مناف دون الناس..." ([١٥٧]) ولم نحصل على معلومات لهذا الشعب سوى ماذكره الطبري أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولد في الدار التي تعرف بدار ابن يوسف والتي قيل إنّه صلى الله عليه وآله وسلم وهبها لعقيل بن أبي طالب وظلت بيده حتى وفاته فباعها ولده من بعده لمحمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف فبنى داره التي يقال لها دار ابن يوسف([١٥٨]).
وعليه فإنّ تسمية شعب ابن يوسف ربما قصد الأزرقي بها دار ابن يوسف التي اشتراها وهي في الأصل لبني هاشم وربما كانت هذه الدار هي جزءاً من شعب بني هاشم.
كذلك كان لهاشم اركاحاً وهي ساحات وافنية ورثها عبد المطلب بعد وفاة والده، وقد اغتصبها نوفل بن عبد مناف بعد وفاة هاشم والمطلب وحرم عبد المطلب من حقه فيها وهذا ما حدا بعبد المطلب طلب النصرة من أخواله بني النجار بعد ان تقاعست قريش عن نصرته فنصره أخواله وأنصفوه من عمه فقال عبد المطلب في ذلك شعراً([١٥٩]) ويبدو أنّ خلاف الأركاح هذا كانت له نتائج سياسية فيما بعد، إذ روى الطبري أنّ نوفل بن عبد مناف لما رأى نصرة أخوال عبد المطلب له، قام بالتحالف مع بني عبد شمس كلها ضد بني هاشم، وكذلك فأنه
[١٥٧] أخبار مكة ٢/٢٣٣.
[١٥٨] تاريخ الرسل /٥٧١؛ وينظر: ابن الأثير: الكامل في التاريخ ١/٤٥٨.
[١٥٩] ابن حبيب: المنمق/ ٨٣؛ الطبري: تاريخ الرسل ٢/٩.