هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٦٢ - المبحث السادس عقيدته
الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}([١٦٥]) وقد تعددت الآراء حول المراد من كلمة الناس، ولكن أقوى هذه الآراء وأثبتها أنّ المراد بالناس هو نبينا آدم عليه السلام كان على أمة واحدة أي ملة واحدة وهي الإسلام وهذا ما أثبتته دراسة علمية أكاديمية، إذ إنّ آدم عليه السلام هو أول المسلمين ثم أختلفت ذريته، وهذه هي حال الناس إلى اليوم([١٦٦]) وكذلك اختلفت الناس حول عقيدة خليل الرحمن فقال بعضهم كان يهودياً وقال آخرون نصرانياً فنزل قوله تعالى:
{مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}([١٦٧]).
وبهذا برّأ الله سبحانه ساحة إبراهيم عليه السلام من اليهودية والنصرانية والشرك وجعله مسلماً وهذا هو الدليل الثاني على وجود الإسلام([١٦٨]).
وكذلك كان أصحاب الكهف مسلمين مؤمنين لجأوا إلى الكهف بإرادة ربانية فراراً بدينهم فمثلوا انتصار الحق على الباطل([١٦٩]) ومع أنّ ذلك بعيدٌ عن الموضوع إلاّ أنّه يعطي دليلاً عن قدم وجود الإسلام.
أخرج الطبري في تفسيره قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آَمِنًا
[١٦٥] البقرة: ٢١٣.
[١٦٦] للتفصيلات ينظر المحمداوي: الإسلام قبل البعثة النبوية في القرآن الكريم، البحث الأول، بحث مقدم إلى مؤتمر كلية الآداب - جامعة البصرة لسنة ٢٠١٠.
[١٦٧] آل عمران: ٦٧.
[١٦٨] للتفصيلات ينظر المحمداوي: الإسلام قبل البعثة النبوية في القرآن الكريم، البحث الثاني، بحث غير منشور.
[١٦٩] للتفصيلات ينظر المحمداوي: الإسلام قبل البعثة في القرآن الكريم، البحث الثالث قصة أصحاب الكهف أنموذجاً، منشور في مجلة أبحاث البصرة، العدد ٣٤ لسنة ٢٠١٠.