هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٣٥ - المبحث الثاني ولادته
أشبه بتبرير لماهية الصراع الهاشمي الأُموي على مدار التاريخ وتبرير أسبابه بقصة فصلهما وأنّها كانت من بين أهم أسباب العداء بينهما.
ومع أنّ رواية ولادة التوأمين هاشم وعبد شمس تناقلتها كتب النسب وأهل النسب لهم الباع الأكبر في حسم هذا الأمر، لكن لا يمكن الإذعان للروايات التي أشارت إلى قصة فصلهما وتضخيمها لتجعل منها سبباً في تبرير صراع حدث بعد قرون من هذه القصة إنّ صح خبر حدوثها، هذا ولا يمكن أن ننسى أنّ الخرافات والاساطير في الجاهلية كان لها الحيز الأكبر في أفكار ذلك المجتمع آنذاك وقصة فصلهما من دون ادلة وبراهين هي أقرب إلى الأسطورة والخرافة منها للحقيقة، فلو افترضنا جدلاً حصول هذه الحالة في الوقت الحاضر لاحتاج ذلك إلى عملية جراحية خاصة بأحدث الأجهزة المتطوره فكيف بكل سهولة فصلوا التوأمين بسيف أو موس، وعليه لا يمكن قبولها لانها قد تكون روايات وضعت في وقت متأخر لأسباب سياسية أو غيرها.
أمّا بالنسبة لنشأة هاشم فلم نحصل على نصوص وافية في المصادر التي اطلعنا عليها تفيدنا في معرفة كيفية نشأته، إلاّ أنّه من المرجح قد يكون تربى في كنف والده بدليل تسلمه زعامة قريش بعد وفاته مباشرة([٦١]).
[٦١] ينظر مبحث سيادته على قريش / ٩١.