هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١١٦ - ٣ـ نضلة
إنّ صهاكاً كانت أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف وقع عليها عبد العزى بن رياح فجاءت بنفيل([٣٥٨]) وقيل إنّ هاشماً وقع عليها وهذا ما رواه ابن الكلبي بقوله: "كانت صهاك أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف، فوقع عليها فجاءت بنضلة بن هاشم، ثم وقع عليها عبد العزى بن رياح، فجاءت بنفيل جد عمرو بن الخطاب، ثم وقع عليها ربيعة بن الحارث بن حبيب بن جذيمة فجاءت بعمرو بن ربيعة"([٣٥٩]) ويبدو أنّ هذه الرواية منحولة وغير صحيحة وأنّها نسبت لإبن الكلبي ودليل ذلك أنّه ذكر في كتابه جمهرة النسب أنّ أم نضلة أميمة القضاعية([٣٦٠]) وربما هذه الرواية من أُغلوطاته التي ذكرها علماء الجرح والتعديل([٣٦١]) فكيف يذكر في كتابه مثالب العرب والعجم أنّ أُم نضلة هي صهاك الحبشية؟! أمن المعقول أنّه لم يكترث لذلك؟ وألا يشكل ذلك تناقضاً فيما كتبه على الأقل من وجهة نظره؟ وإذا استثنينا ذلك وسلمنا بالأمر فلماذا لم يذكر ابن الكلبي في باب أبناء الحبشيات من قريش أو باب أبناء الحبشيات من العرب ان أم نضلة كانت حبشية؟([٣٦٢]) إلاّ يعطي ذلك الدليل القاطع أنّ واضع هذه الرواية فاته أن يدسها في تلك الأبواب وأن هذا دليلٌ بمثابة الرد على الرواية القائلة إنّ أُم نضلة حبشية.
ونستدل من ذلك: أنّ هذه الرواية كانت عرضة للتحريف، إذ نسب بعضهم لابن الكلبي أنّ نضلة بن هاشم هو الذي وقع على صهاك([٣٦٣]) فإذا كانت
[٣٥٨] الشريف المرتضى: رسائل المرتضى ٤/١٠٨؛ ابن طاووس:الطرائف /٤٦٩.
[٣٥٩] مثالب العرب والعجم /٩٥.
[٣٦٠] ١/ ٢٧.
[٣٦١] للتفصيلات ينظر المحمداوي: أبو طالب بن عبد المطلب /٢٢.
[٣٦٢] ينظر مثالب العرب والعجم /١٠٩.
[٣٦٣] العاملي: الصراط المستقيم ٣/٢٨؛ القمي الشيرازي: كتاب الأربعين /٥٧٧.