هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٠٤ - ٧- سلمى النجارية
صلى الله عليه وسلم وسمع من خزيمة بن ثابت روى عنه عبد الله بن علي بن السائب سمعت أبي يقول ذلك"([٣٠٣]).
ومغزى القول: إنّ عمرو بن أُحيحة ليس شخصية وهمية إن روى هذا الحديث، فهو إن لم يكن صحابياً كان تابعياً([٣٠٤]) وقد كانت له أشعارٌ يوم الجمل في مدح الإمام الحسن عليه السلام([٣٠٥]).
وعليه فإنّ عمرو بن أُحيحة هذا غير عمرو بن أُحيحة المزعوم أنّه أخو عبد المطلب لأمه، فهذا الأخير ليس له ذكر في المصادر سوى كونه أخا عبد المطلب وليس له سيرة تذكر فهو أقرب إلى أن يكون شخصية مجهولة وإذا كان أخا عبد المطلب فعلاً وعلى فرض أنّ هذه الأُخوّة صحيحة كان في ذريته من شهد المواقف مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحكم القرابة التي تربطهما من جهة جده عبد المطلب، ولم يكن أحدٌ من ولد عمرو بن أُحيحة له صحبة وكان هناك من ذرية أُحيحة ممن لم يسموا بإخوة عبد المطلب شهدوا بدراً وغيرها مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فقد كان المنذر بن محمد بن عقبة بن أُحيحة من أصحاب بدر([٣٠٦]) وكان عياض بن عمرو بن بلال بن بليل بن أُحيحة قد شهد أُحداً مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم([٣٠٧])، وعليه فإنّه من المستبعد أن تكون هناك صلة رحم تربط عبد المطلب واخا له يدعى عمرو بن أُحيحة، وهذا يدعو إلى
[٣٠٣] الجرح والتعديل ٦/٢٢٠.
[٣٠٤] الالباني: ارواء الغليل ٧/٦٨.
[٣٠٥] الشاهروردي: مستدركات علم رجال الحديث ٦/٢٥.
[٣٠٦] ابن هشام: السيرة النبوية ٢/٥١١.
[٣٠٧] ابن حجر: الإصابة ١/١٨٩.