هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٠٢ - ٧- سلمى النجارية
القبابة([٢٩٥]) وهناك حصن اسمه العصبة في موضع بقباء يعتقد أنّه كان لأحيحة بن الجلاح([٢٩٦]) وقيل إنّ الزبير بن العوام كان من بين الذين نزلوا على المنذر بن محمد بن عقبة بن أُحيحة بن الجلاح بالعصبة التي هي دار بني جحجبى عند هجرتهم من مكة إلى المدينة([٢٩٧]) وان المنذر هذا كان من أصحاب بدر وشهد المواقف مع المسلمين([٢٩٨]) وحسب رواية ابن هشام فإنّ سلمى انجبت لأحيحة ولدا اسمه عمرو؛ في حين ذكرت رواية ابن سعد انها انجبت له عمراً ومعبداً، ولم تشر روايتا الطبري إلى زواج سلمى من أُحيحة ولا إلى أولادهما؛ وكذلك كانت روايتا اليعقوبي وابن حاتم العاملي؛ وهذا يدعونا إلى التحقق من شخصية عمرو بن أُحيحة لأنه إذا صحت هذه الروايات فانه يكون أخو عبد المطلب بن هاشم لأمه وبالتالي يثبت ان سلمى كانت متزوجة أحيحة أم لا.
ذكر ابن عبد البر في ترجمة عمرو بن أُحيحة، أنّ ابن أبي حاتم ذكره فيمن روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصحابة وأنّه سمع من خزيمة بن ثابت وروى عنه، وانكر ابن عبد البر ذلك وعده من وهم ابن أبي حاتم وبنى كلامه على أنّ عمرو بن أُحيحة كان أخا عبد المطلب بن هاشم لأمه فمن المحال أن يروي من كان بذلك السن والزمن عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستقر رأيه بأنه قد يكون عمرو هذا من أحفاد عمرو بن أُحيحة فنسب إلى جده([٢٩٩]).
[٢٩٥] ياقوت الحموي: معجم البلدان ٣/٤٥٤.
[٢٩٦] ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤/١٢٨.
[٢٩٧] ابن هشام: السيرة النبوية ٢/٣٣٠؛ ابن عبد البر: الدرر/٧٩.
[٢٩٨] ابن هشام: السيرة النبوية ٢/٥١١؛ ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/١٤٥١.
[٢٩٩] الاستيعاب ٣/١١٦١.