هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٠٣ - ٧- سلمى النجارية
وعلق ابن حجر على كلام ابن عبد البر مضيفاً أنّه لم يتعين ماقال ابن عبد البر فلعل أُحيحة بن الجلاح والد عمرو آخر غير أُحيحة بن الجلاح المشهور مستدلاً بما ذكره المرزباني عن عمرو بن أُحيحة بأنّه كان مخضرماً ادرك الجاهلية والإسلام وكان له شعراً قاله ابن أُحيحة في إحدى خطب الحسن بن علي عليه السلام، وحسبما يرى ابن حجر فإنّ أُحيحة بن الجلاح المشهور كان جاهلياً شريفاً في قومه مات قبل ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمدة طويلة ومن ولده محمد بن عقبة بن أُحيحة وهو أحد من سمي محمداً في الجاهلية رجاء أن يكون هو النبي المبعوث ومات محمدٌ في الجاهلية وأسلم ولده المنذر وشهد بدراً وغيرها واستشهد في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم([٣٠٠]).
إنّ عمرو بن أُحيحة روى حديثاً عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في إتيان النساء في أدبارهن وأول من روى هذا الحديث الإمام الشافعي بقوله:"أخبرنا عمي محمد بن علي بن شافع، أخبرني عبد الله بن علي بن السائب عن عمرو بن أُحيحة بن الجلاح أو عن عمرو بن فلان ابن أُحيحة بن الجلاح - قال الشافعي - أنا شككت عن خزيمة بن ثابت أنّ رجلاً سأل النبي(صلى الله علية وسلم) عن إتيان النساء..."([٣٠١]).
وعلق الطبراني على ذلك بقوله: " لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن أُحيحة إلاّ عبد الله بن علي بن السائب تفرد به إبراهيم الشافعي"([٣٠٢]).
وذكر ابن أبي حاتم شخصية عمرو بن أُحيحة الجلاح قائلاً " روى عن النبي
[٣٠٠] الإصابة ١/١٨٩.
[٣٠١] المسند /٢٧٥؛ الأم ٥/١٠١؛ وينظر: ابن أبي عاصم: الآحاد والمثاني٤/١١٦.
[٣٠٢] المعجم الأوسط ٦/٢٦٠.