هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٦١ - المبحث السادس عقيدته
المبحث السادس: عقيدته
الحديث عن عقيدة هاشم والديانة التي كان عليها يدعونا إلى التساؤل هل كان آباء الرسول وأجداده مسلمين؟ ولعل الكلام في هذا الأمر يجرنا إلى نقاش طويل يذهب بنا بعيداً عن صلب الموضوع، لذلك سوف يقتصر الكلام على ايراد الشواهد التي تجيب على هذا التساؤل بإختصار، فعلى الرغم من أنّ هذا الأمر من الأمور المهمة ليس في سيرة هاشم فحسب، وإنما له متعلقات في الجذور التاريخية للإسلام فإذا سلمنا جدلاً أنّ هاشماً كان مسلماً فربما يخالفنا بعضهم ويطلب دليلاً على ذلك، ولهذا لابد من وجود دليل قوي ومقنع وأفضل الأدلة على ذلك هو الدليل القرآني إذ جاء في قوله تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسلام}([١٦٤]) يتضح من الآية أنّ لله ديناً واحداً هو الإسلام وهذا الدين هو الدستور الذي وضعه الله سبحانه للأرض ومن عليها، فسبحانه لم يترك الأمور سدى منذ أن خلق نبينا آدم عليه السلام وأنزله الأرض فوضع له ذلك الدستور وهو الإسلام، ولهذا جاء في قوله تعالى {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ
[١٦٤] آل عمران: ١٩.