هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٦٠ - المبحث الأول سيادته على قريش
قالوا: نحن تبع لك فليس عليك من خلاف فجمع كل بني أب على الرحلتين في الشتاء إلى اليمن وفي الصيف إلى الشام للتجارات، فما ربح الغني قسمه بينه وبين الفقير حتى كان فقيرهم كغنيهم، فجاء الإسلام وهم على ذلك"([٥٥٩]).
وللغرض نفسه روي عن هاشم قوله: " إنكم أحدثتم حدثاً تقلون فيه وتكثر العرب وتذلون وتعز العرب، وأنتم أهل حرم الله عز وجل، وأشرف ولد آدم والناس لكم تبع ويكاد هذا الاعتفاد يأتي عليكم، فقالوا: نحن لك تبع، قال: ابتدئوا بهذا الرجل - يعني أبا ترب أسد - فأغنوه عن الاعتفاد، ففعلوا، ثم إنّه نحر البدن، وذبح الكباش والمعز، ثم هشم الثريد، وأطعم الناس... ثم جمع كل بني أب على رحلتين في الشتاء إلى اليمن، وفي الصيف إلى الشام للتجارات... فلم يزالوا كذلك حتى بعث الله رسوله محمداً صلى الله عليه وسلم فقال: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}([٥٦٠]) فأطعمهم بصنيع هاشم وآمنهم أنْ تكثر العرب ويقلوا([٥٦١]).
ويبدو أنّ صنيع هاشم بخلط الفقراء بالأغنياء قد دفع مطرود بن كعب الخزاعي أحد شعراء عصره إلى مدحه والثناء عليه، فقال:
يا أيها الرجل المحول رحله
هلا سألت عن آل عبد مناف