هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٦١ - المبحث الأول سيادته على قريش
وقيل في شرح البيت الأخير إنّه من أحسن الكلام وأخصره وإنما أراد به الشاعر أنّهم يفضلون على الفقير حتى يعود غنياً ذا ثروة([٥٦٣]).
ويرى أحد المستشرقين أنّ فكرة مخالطة الفقير مع الغني كانت من المُثل العليا في مجتمع ماقبل البعثة، وأنّ رأي هاشم في ضم الفقير إلى مشروع القوافل كان رأياً جريئاً، لأنه قد وسع الاتجاه في العناية بالمحتاجين حتى أصبح مبدءاً اجتماعياً([٥٦٤]).
ومن معالم سيادة هاشم أيضاً ماروي من أشعار بناته في رثائه ووصفهن إياه بألقاب الزعامة منها زين العشيرة وعمادها ورئيس فهر والمسود المعلوم وكريم قومه([٥٦٥]) وهذه كلها من صفات السيادة. فضلاً عن ذلك قيامه بالقضاء بين قومه عند حدوث الخصومات بينهم، فيروى أنّ مطرود بن كعب الخزاعي قد احتكم إليه في خصومة حدثت بينه وبين جماعة من قريش فقال له محتكماً:
الى القمر الساري المنير بدعوته
ومطعمهم في الأزل من قمع الجزر([٥٦٦])