هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٢١١ - المبحث الخامس وفاته
عامر بن لؤي هو حويطب بن عبد العزى عاش مائة وعشرين سنة، ستون منها قبل البعثة وستون بعدها، ومات في المدينة سنة أربع وخمسين في حكومة معاوية وكان من المؤلفة قلوبهم أسلم وحسن إسلامه([٧٤٧]) وفي كلتا الروايتين عن شخصية عامر بن لؤي يستحيل أن يكون عاصر أيام هاشم، ففي الرواية الأولى وعند المقارنة بين عامر بن لؤي وبين نسب هاشم([٧٤٨]) نراه يساوي في الترتيب كعب بن لؤي وهو من أجداد هاشم، أمّا رواية أنّ عامر بن لؤي هو حويطب بن عبد العزى الذي أدرك أيام معاوية بعد أن عمر مائة وعشرين سنة، فهذا أمر يصعب تصديقه لأنه من المحال أن يكون قد عمل مع هاشم في التجارة آنذاك وظل معمراً حتى أدرك أيام معاوية لأن الفارق الزمني من أيام هاشم حتى أيام معاوية كبير جداً، ثم إنّ الرواية ذكرت أنّ عامراً هذا ولد قبل البعثة النبوية بستين عاماً، وهذا كاف لرد هذا الخبر، لأن المدة بين نشأة هاشم والبعثة النبوية أكثر من ذلك بكثير، إذ قدرها ابن أبي الحديد بتسعين عاماً([٧٤٩]).
أمّا عن وصية هاشم فقد ذكر ابن سعد عن هشام بن محمد الكلبي عن أبيه قوله " أوصى هاشم بن عبد مناف إلى أخيه المطلب بن عبد مناف فبنو هاشم وبنو المطلب يد واحدة إلى اليوم وبنو عبد شمس وبنو نوفل بن عبد مناف يد إلى اليوم"([٧٥٠]).
ولم تفصح الرواية عن طبيعة هذه الوصية ومضمونها أو زمانها ومكانها،
[٧٤٧] ابن قتيبة: المعارف / ٣١١.
[٧٤٨] ينظر مبحث نسبه / ٨.
[٧٤٩] شرح نهج البلاغة ١٥/ ١٩٥؛ وينظر: المجلسي: بحار الأنوار ٣٣/ ٦٨.
[٧٥٠] الطبقات الكبرى ١/٧٩.