هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٢١٣ - المبحث الخامس وفاته
الحصون السبعة وصاحبها هضام بن الجحاف وحروب الإمام علي معه) وغير ذلك ومن مشاهير كتبه (الذروة في السيرة النبوية) ماساق غزوة منها على وجهها بل كل ما يذكره لايخلو من بطلان إمّا أصلاً وإمّا زيادة"([٧٥٣]).
ولكن أشار المجلسي إلى أنّ أبا الحسن البكري كان أحد مصادره، وأنّ له ثلاثة كتب هي كتاب الانوار في مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام وكتاب وفاة فاطمة عليها السلام([٧٥٤])، وكذلك عدّ أبو الحسن البكري من أفاضل العلماء في عصره، وأنّ مؤلفاته ومضامين اخبارها موافقة للأخبار المعتبرة المنقولة بالأسانيد الصحيحة([٧٥٥]).
وعليه يمكن قبول رواية أبي الحسن البكري حول وصية هاشم نظراً لإشارة ابن سعد إليها في روايته آنفة الذكر، مع الأخذ بعين الإعتبار أنّ المصدر متأخر ويمكن أن يكون للمدة الطويلة في تناقل هذا الخبر أو غيره تأثيرا من حيث حصول بعض المبالغة في النقل من راوٍ إلى آخر.
أمّا عن كيفية وفاته، فقد ذكر أبو الحسن البكري ذلك أيضاً فقال: "... إنّ هاشماً سافر إلى غزة الشام بالتجارة وحضر موسمها فباعها جميعا ولم يبق من بضاعته شيء... فلما كانت الليلة التي عزم فيها على السفر والرجوع إلى وطنه طرقته العلة والفجعة وجاءته السرعة وحوادث الزمان فأصبح مثقلا فارتحلت القافلة وبقي هاشم وحده مع عبيده وغلمانه وأصحابه فقال لهم: الحقوا برفقتكم فإني هالك لا محالة ارجعوا إلى مكة وإن مررتم بيثرب فاقرءوا زوجتي
[٧٥٣] لسان الميزان ١/٢٠٢.
[٧٥٤] بحار الانوار: ١/٢٢.
[٧٥٥] التبريزي: مرآة الكتب / ١٧٣.