هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٢٠٩ - المبحث الخامس وفاته
اليعقوبي خبر وفاته بقوله "... وكان هاشم لما أراد الخروج إلى الشام حمل امرأته سلمى بنت عمرو إلى المدينة لتكون عند أبيها وأهلها، ومعه ابنه عبد المطلب، فلما توفي أقامت بالمدينة "([٧٤٠]).
مما تقدم يتضح أنّ أصحابه رجعوا بتركته إلى ولده ويبدو أنّ المقصود بهذه الكلمة جمعاً وليس مفرداً، فهاشم كان له عديد من الذرية وليس من المنطق الرجوع بأمواله إلى واحد منهم من دون غيره؟.
أمّا بالنسبة للذين رجعوا بالتركة وهم أبو رهم بن عبد العزى العامري، وعامر بن لؤي، نفى أحد الباحثين أن يكون ذلك صحيحاً مشككاً بعودتهما بتركته من دون الباقين من قريش الذين كانوا يرافقونه والبالغ عددهم أربعين رجلاً، مضيفاً أنّ هذين الشخصين لم يعاصرا هاشماً حتى يعودا بتركته([٧٤١])، وهذا صحيح جداً، فأبو رهم بن عبد العزى قيل إنّه تزوج ميمونة بنت الحارث([٧٤٢]) فمات عنها ثم تزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السنة السابعة للهجرة، وقيل إنّ ميمونة كانت في بادئ أمرها تزوجت من مسعود بن عمرو الثقفي([٧٤٣]) قبيل
[٧٤٠] تاريخ اليعقوبي ١/٢٤٤.
[٧٤١] المحمداوي: عبد المطلب بن هاشم دراسة في اسمه ونسبه وولادته / ٨.
[٧٤٢] ميمونة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهرم بن رويبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة، زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأُخت أُم الفضل زوج العباس بن عبد المطلب. ابن عبد البر: الاستيعاب ٤/ ١٩١٤؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٢/٢٣٨.
[٧٤٣] مسعود بن عمرو الثقفي: كان يقال له عظيم القريتين ولد ولدين سعداً الذي كان عاملاً للإمام علي عليه السلام على المدائن، وابا عبيد قائد المسلمين في معركة الجسر مع الفرس في حكومة عمر بن الخطاب والتي استشهد فيها، ومن ولد أبي عبيد المختار بن أبي عبيد الذي غلب على الكوفة زمن مصعب بن الزبير وتتبع قتلة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام فقتل عمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن، وقتل المختار في حربه مع مصعب بن الزبير سنة ٦٧هـ. ابن قتيبة: المعارف / ٤٠٠ ـ٤٠١ ؛ وينظر ابن عبد البر: الاستيعاب ٣/١٣٩٣.