هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٢١٦ - المبحث الخامس وفاته
أهل الاخبار وما أوردوه عنه من تجارة وأعمال لاتتناسب مع تلك السن([٧٦٤]) وهذا التشكيك في موضعه تماماً، فهو زعيم قومه ومن صفات الزعامة في المجتمع الجاهلي أنّ يكون الزعيم متقدماً في السن([٧٦٥]) وعلى الرغم من أنّ هذه القاعدة فيها استثناء بالنسبة للبيت الهاشمي إلاّ أنّ التساؤل يبقى قائماً كم كان عمره حين تولى الزعامة؟ إذا كان قد توفي في بداية العشرينات من عمره؟ هذا من جهة ومن جهة أخرى، فإنه إذا نظرنا إلى عدد زوجاته كان ذلك خير دليل في رد ذلك الخبر فلقد تزوج بست نساء([٧٦٦]) فهل يعقل أنّه تزوج بهذا العدد منهن ومات وهو لم يتجاوز العشرين من عمره في أدنى الروايات والخامسة والعشرين في أعلاها؟
وفي حديث المنافرة بين هاشم وأمية بن عبد شمس، ذكرت بعض الروايات أنّ من بين الأسباب التي جعلت هاشماً يكره المنافرة مع أُمية كبر سنه([٧٦٧]) فإذا كان هاشم توفي في العشرينات من عمره فهو لايعد كبيراً في السن حتى يترفع عن منافرة شخص أقل منه سناً.
وثمة روايات أشارت إلى أنّ رقيقة بنت أبي صيفي حفيدة هاشم كانت لدة عبد المطلب بن هاشم([٧٦٨]) الذي كانت ولادته قريبة الأجل من وفاة أبيه([٧٦٩]) وعلى
[٧٦٤] جواد علي: المفصل ٤/٧٣.
[٧٦٥] توفيق برو: تاريخ العرب القديم/ ١٩٥.
[٧٦٦] ينظر مبحث زوجاته /٥٨.
[٧٦٧] ابن سعد: الطبقات الكبرى ١/٧٦؛ ابن حبيب: المنمق /٩٨؛ الطبري: تاريخ الرسل ٢/١٣؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٢/١٧؛ ابن حاتم العاملي: الدر النظيم / ٤٢؛ ابن طاووس: عين الغبره / ٦١.
[٧٦٨] ابن حبيب: المنمق / ١٤٥؛ الطبراني: الأحاديث الطوال / ٦٨؛ الزمخشري: الفائق في غريب الحديث ٣/٦٦؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٥٧ /١٤٧.
[٧٦٩] ينظر مبحث ولادته / ١٣.