هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٤٧ - المبحث الأول سيادته على قريش
المبحث الأول: سيادته على قريش
السيادة تعني زعامة القوم، وسيد القوم رئيسهم المتكلم عنهم([٥١٤]) وكان ابتداء أمر قريش بالزعامة مع شخصية قوية فرضت وجودها في مكة تمثلت بقصي بن كلاب واختلفت الروايات في الكيفية التي سيطر بها قصي على أمور الكعبة ومن أهمها:
أولاً: إنّ قصياً قاتل قبيلة خزاعة لأنّها لم تنصره في قتاله مع بني صوفة([٥١٥]) الذين كانت لهم الإجازة في أمور الكعبة، لأنّ خزاعة أدركت أنّ قصياً سوف ينتزع منها امتيازاتها في البيت كما منع بني صوفة من الإجازة فحدث القتال بين الطرفين واقتتلوا قتالاً شديداً ثم إنّهم تداعوا إلى الصلح فحكموا بينهم رجلاً من العرب هو يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن عبد مناة بن كنانة فقضى بينهم أن قصياً أولى بالكعبة وأمر مكة من خزاعة، وأنّ كل دم أصابه قصي من
[٥١٤] ابن منظور: لسان العرب ١٢/٢٦٦.
[٥١٥] صوفة: لقب الغوث بن مر بن آد بن طابخة بن إلياس بن مضر وهو جد جاهلي من أعيان مضر كان يخدم الكعبة ويلي اجازة الحجيج إليها بعد نزولهم من عرفة ورث عنه بنوه ذلك.ابن حبيب: المنق /٢٥٥؛ الزركلي:الأعلام ٥/١٢٣.