هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٤٨ - المبحث الأول سيادته على قريش
خزاعة وبني بكر يشدخه تحت قدميه، وأنّ ما أصابت خزاعة وبنو بكر من قريش وكنانة وقضاعة ففيه الدية، وأن يخلى بين قصي وبين الكعبة ومكة، فسمي يعمر بن عوف يومئذ: الشداخ، لما شدخ من الدماء ووضع منها([٥١٦]).
ثانياً: أنّه اشتراها بالمال، إذ كانت أمور مكة إلى حليل بن حبشية بن سلول ابن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي الخزاعي، الذي زوج ابنته حبى من قصي، فلما توفي استلم ابنه أبو غبشان حجابة البيت وباعها إلى قصي بأزواد ويقال بزق خمر فرضي ومضى إلى ظهر مكة([٥١٧]).
ثالثاً: إنّه حصل عليها بالوصاية من حليل الذي أوصى بها بقوله: " إنّما ولد قصي ولدي هم بنو ابنتي فأوصى بولاية البيت والقيام بأمر مكة إلى قصي وقال أنت أحق به "([٥١٨]) وقد روى ذلك الأزرقي بقوله: " كان حليل يفتح البيت فإذا اعتل أعطى ابنته حبى المفتاح ففتحته فإذا اعتلت أعطت المفتاح زوجها قصي أو بعض ولدها ففتحه وكان قصي يعمل في حيازته إليه وقطع ذكر خزاعة عنه، فلما حضرت حليلاً الوفاة نظر إلى قصي وإلى ما انتشر له من الولد من ابنته فرآى أن يجعلها في ولد ابنته فدعا قصياً فجعل له ولاية البيت واسلم إليه المفتاح وكان يكون عند حبى فلما هلك حليل أبت خزاعة أن تدعه ذاك وأخذوا المفتاح من حبى فمشى قصي إلى رجال من قومه من قريش وكنانة ودعاهم إلى أن يقوموا معه في ذلك " فأجابوه لذلك واقتتلوا ثم إنّهم تداعوا للصلح فحكموا بينهم يعمر بن عوف فلما اجتمع الناس بفناء الكعبة للتحكيم قام يعمر بن عوف فقال: " ألا إنّي قد شدخت
[٥١٦] ابن هشام: السيرة النبوية١ / ٨١؛ اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي ١/٢٣٨.
[٥١٧] ابن سعد: الطبقات الكبرى ١/٦٧ – ٦٨.
[٥١٨] ابن سعد: الطبقات الكبرى ١/ ٦٨.