هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٥٠ - المبحث الأول سيادته على قريش
عليها وبأمر مكة من خزاعة، فعند ذلك طلب قصي ماطلب، ولم نسمع ذلك من غيرهم، فالله أعلم أي ذلك كان"([٥٢٠]).
ومهما يكن من أمر فإنّ قصياً جمع قبائل قريش في مكة وسمي مجمعاً لذلك وبنى دار الندوة بعد أن أخذ المفتاح من خزاعة([٥٢١]) فكان أول ولد كعب بن لؤي أصاب ملكاً وأطاعه قومه فحاز شرف مكة كلها من حجابة وسقاية ورفادة وندوة واللواء وقطع مكة رباعاً بين قومه وأنزلهم فيها المنازل([٥٢٢]).
وذكر ابن سعد أنّ قصياً لما كبر وأسن عزم على إعطاء مابيده من أمور الكعبة لأكبر ولده عبد الدار لأن إخوته ولاسيما عبد مناف قد شرف عليه وساد في حياة والده فقال قصي " أمّا والله يابني لألحقنك بالقوم وإن كانوا قد شرفوا عليك لا يدخل رجل منهم الكعبة حتى تكون أنت الذي تفتحها له ولايعقد لقريش لواء لحربهم إلاّ كنت أنت الذي تعقده بيدك ولايشرب رجل بمكة إلاّ من سقايتك ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعاماً بمكة إلاّ من طعامك ولا تقطع قريش أمراً من أُمورها إلاّ في دارك فاعطاه دار الندوة وحجابة البيت واللواء والسقاية والرفادة وخصه بذلك ليلحقه بسائر إخوته"([٥٢٣]).
وقيل إنّ قصياً نظر في عواقب ذلك فقسم أمور الكعبة بين ابنيه عبد الدار وعبد مناف، وهذا مارواه الأزرقي بقوله "... فأعطى عبد الدار السدانة وهي الحجابة ودار الندوة واللواء وأعطى عبد مناف السقاية والرفادة والقيادة"([٥٢٤]) وقيل
[٥٢٠] السيرة النبوية ١/٧٧.
[٥٢١] ابن قتيبة: المعارف /٧٠.
[٥٢٢] ابن هشام: السيرة النبوية١/٨١ -٨٤.
[٥٢٣] الطبقات الكبرى ١/ ٧٣؛ وينظر الطبري: تاريخ الرسل ٢/١٨.
[٥٢٤] أخبار مكة ١/ ١١٠.