هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٨٩ - ٥- واقدة بنت أبي عدي
واكتفى ابن الكلبي بذكر أنّ واقدة انجبت نوفلاً وأبا عمرو أولاد عبد مناف، ولم يذكر هذا الخبر([٢٦٠]) ولم يصرح اليعقوبي بذلك سوى قوله: ".. وضعيفة وخالدة، وأمهما واقدة بنت أبي عدي"([٢٦١])، وفي موضع آخر قال إنّها أم نوفل وأبي عمرو وأبوها هو عامر بن عبد نهم من بني عامر بن صعصعة([٢٦٢]) ويتضح من الروايات الاختلاف في نسب واقدة زوجة عبد مناف فعند ابن قتيبة مازنية وعند ابن حزم سلمية وعند ابن حبيب من بني هوازن أمّا اليعقوبي فعدّها من بني عامر بن صعصعة والمعروف ان بني مازن بن صعصعة غير بني عامر بن صعصعة؛ لأن مازن وعامر هم أبناء صعصعة بن معاوية بن بكر([٢٦٣]) وهذا يعني ان نسب واقدة زوجة عبد مناف غير نسب واقدة زوجة هاشم، فجملة شكوك تحوم حول خبر زواج هاشم من أمرأة أبيه لعدة اسباب منها مايتعلق بسلسلة السند، إذ لم يذكر مصعب الزبيري سنداً لهذه الرواية علماً انه أول من أورد هذا الخبر بصورة صريحة، فمن اين استسقى معلومته هذه؟! وكذلك الحال مع ابن قتيبة وابن حزم لم يذكروا سلسلة سند ولم يفصحوا عن مصدر الرواية؛ فضلاً عن ذلك أنّ ابن الكلبي لم يذكر ذلك وهو عالم في الأنساب وفي تداخلها ومثل هذا الأمر لن يفوته بطبيعة الحال، فلماذا أحجم عن ذكر ذلك إن صحت رواية الخبر؟! وإذا افترضنا جدلاً صحت ذلك فلماذا عزفت كتب المثالب عن ذكره؟، هذا من جهة ومن جهة أخرى، لاستخدم أعداء بني هاشم ذلك الأمر فيما بعد للقدح والطعن بهم باعتبار ذلك مثلبة من
[٢٦٠] جمهرة النسب ١/٢٦.
[٢٦١] تاريخ اليعقوبي ١/٢٤٤؛ وينظر ابن هشام: السيرة النبوية ١/٧١.
[٢٦٢] تاريخ اليعقوبي ١/ ٢٤٢.
[٢٦٣] ابن قتيبة: المعارف /٨٧؛ اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي ١/٢٢٧.