هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٨٨ - المبحث الثالث السقاية
المبحث الثالث: السقاية
ويقصد بها توفير الماء الصالح للشرب لحجاج بيت الله الحرام، وذلك لشحة المياه في مكة وهذه الوظيفة سنها قصي بن كلاب على قريش أيام موسم الحج فكان يضع حياضاً من الأدم فيسقي فيها بمكة ومنى وعرفة وجرى هذا التقليد من أمره قبل البعثة وبعدها([٦٥٣]).
وكان أهل مكة يتزودون بالمياه من آبار بعيدة عنها وعلى رؤوس الجبال، لذلك أصبحوا مضطرين إلى حفر الآبار لسد النقص الحاصل في المياه إذ كانوا يجلبون الماء من بئر حفرها لؤي بن غالب خارج الحرم المكي تدعى اليسيرة([٦٥٤]) وكذلك من بئر حفرها مرة بن كعب تدعى الروى وهي ما يلي عرفة، ثم حفر كلاب بن مرة خم ورم([٦٥٥]) والجفر([٦٥٦]) بظاهر مكة([٦٥٧]).
[٦٥٣] ابن سعد: الطبقات الكبرى ١/٧٣.
[٦٥٤] لم نعثر على موضع هذا البئر سوى ماقيل إنّ هناك بئراً في المدينة كان اسمه العسير فسماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اليسيرة. ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤/١٢٥.
[٦٥٥] خم ورم: قيل إنهما بئران حفرهما عبد شمس بن عبد مناف، وقيل إنّ بئر خم قريبة من الميثب حفرها مرة بن كعب بن لؤي.ياقوت الحموي: معجم البلدان ٢/ ٣٨٩.
[٦٥٦] الجفر: قيل إنّ بني تيم بن مرة حفروها وهي بئر مرة بن كعب، وقيل أيضاً إنّ أُمية بن عبد شمس هو الذي حفرها وسماها جفر مرة بن كعب.ياقوت الحموي: معجم البدان ٢/١٤٧.
[٦٥٧] البلاذري: فتوح البلدان ١/٥٦.