هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٧٦ - منافرة هاشم وأمية
إسحاق في سنده عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي ويونس بن بكير([٦١٩]) والاثنان مقدوح في صحة روايتهما([٦٢٠]) وأورد ابن هشام هذه الأبيات ولكنه قال بعد سرده لها: " تركنا منها بيتين أقذع فيهما "([٦٢١]) مع الإشارة أنّ رواية هذه الأشعار في الديوان كانت قريبة الرواية من كتب السير، وهذا قد يفهم منه أنّ الذي رواها قد أخذها من تلك الكتب.
وتبقى علامات الاستفهام هذه واردة خصوصاً حول النص الذي قاله الإمام علي عليه السلام عند موازنته بين بني هاشم وبني أمية حسب إحدى الرسائل التي أرسلها الإمام إلى معاوية جوابا له واحتجاجا عليه إذ قال: " وأمّا قولك إنا عبد مناف فكذلك نحن، ولكن ليس أمية كهاشم، ولا حرب كعبد المطلب، ولا أبو سفيان كأبي طالب، ولا المهاجر كالطليق، ولا الصريح([٦٢٢]) كاللصيق "([٦٢٣]) وكلمة اللصيق هنا هي مثار التساؤل فالإمام علي عليه السلام لا يقول الكلام إلاّ عن علم ودراية، وهذا الكلام لا يختلف عليه اثنان، فمن كان المقصود باللصيق؟ فإنّ كان أبا عمرو الذي استلحقه أمية -كما مر في الروايات آنفاً – فمعاوية ليس من صلب أبي عمرو وإنّما من صلب حرب بن أمية كما هو معروف، إذاً لم يبق سوى أُمية الذي معاوية من صلبه، وهذا ما أكده صاحب كتاب إلزام النواصب بقوله: " وشأن أُمية بن عبد الشمس شأن العوام، فإنّه لم يكن من صلب عبد شمس بن عبد مناف، وإنّما هو عبد من الروم فاستلحقه عبد
[٦١٩] السير والمغازي ٢/ ١٣٣ – ١٣٤.
[٦٢٠] ينظر مبحث زوجاته / ٤٣.
[٦٢١] السيرة النبوية ١/١٧٣.
[٦٢٢] الصريح: هو الرجل الخالص النسب.ابن منظور: لسان العرب ٢/٥٠٩.
[٦٢٣] الإمام علي: خطب نهج البلاغة ٣/١٧.