هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٩١ - المبحث الثالث السقاية
نعثر عليه في المصادر التي اطلعنا عليها.
آلت السقاية بعد وفاة قصي إلى عبد مناف وكان يسقي الماء من بئر كر آدم([٦٧٠]) وبئر خم على الإبل في القرب ثم يسكب ذلك الماء في حياض من أدم بفناء الكعبة فيرده الحاج حتى يتفرقوا([٦٧١]).
أمّا السقاية في أيام هاشم، فقد ذكرت الروايات أنّه كان يأمر بحياض من أدم فتجعل في موضع زمزم ثم يسقى فيها من الآبار التي بمكة فيشرب منها الحجيج ويسقون في منى والماء يومئذ قليل وتستمر عملية سقي الحجاج إلى أنْ يصدروا من منى ثم تنقطع سقاية الحاج الخاصة بأيام الموسم([٦٧٢]).
ويبدو أنّ هذه الروايات لم تكن تعني بزمزم بئر زمزم نفسه، وإنّما كانت تعني الموضع الذي كان به بئر زمزم أو بالقرب منه لأن بئر زمزم كان قد ردم قبل أيام هاشم بكثير وأنّ عبد المطلب بن هاشم هو الذي أعاد حفرها([٦٧٣]) ويؤيد ذلك ما روى ابن حاتم العاملي في مجمل حديثه عن دور هاشم في السقاية إذ قال: " وكان له عند زمزم حياض من أدم مليء من مياه آبار طيبة، فيشرب الحاج"([٦٧٤])، ودلالة
[٦٧٠] قيل إنّ هذا البئر حفره آدم عليه السلام في موضع يقال له شعب حواء حين أهبط إلى مكة. الأزرقي: أخبار مكة ٢/٢١٣.
[٦٧١] الأزرقي: أخبار مكة ١/ ١١٢.
[٦٧٢] ابن سعد:الطبقات الكبرى ١/٧٨، ٨٣؛ اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي ١/٢٤٢، ٢٤٧؛ مؤلف مجهول: أخبار الدولة العباسية / ٢٤٦ ؛ ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة ١٥/٢١٠؛ المقريزي: النزاع والتخاصم / ٤٨؛ المجلسي: بحار الأنوار ١٥/٣٨.
[٦٧٣] للتفصيلات ينظر: المحمداوي: بئر زمزم دراسة في التسمية والحفر، بحث مقبول للنشر في مجلة الدراسات التاريخية.
[٦٧٤] الدر النظيم / ٤١.