هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٧٠ - منافرة هاشم وأمية
(١) غُلِبَتِ الرُّومُ (٢) فِي أَدْنَى الأرض وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ}([٥٩٧]) معناه أنّهم غلبوا على الملك وسيغلبهم على ذلك بنو العباس، وذلك ان العرب في الجاهلية إذا كان لأحد عبد فأراد ان ينسبه ويلحقه بنسبه فعل ذلك وجاز عندهم وقد وجدنا ذلك من وجوه كريمة من العرب فيلحق بنسب مولاه، فكان هذا من سيرة العرب.."([٥٩٨]).
وذكر ابن عقده أنّ هذه الآية نزلت في بني أمية لأنهم ينتسبون في الأصل إلى عبد رومي، أورد ذلك بسنده عن الحسن بن القاسم قراءة، عن علي بن إبراهيم ابن المعلى، عن فضيل بن إسحاق، عن يعقوب بن شعيب، عن عمران بن ميثم عن عباية، عن الإمام علي عليه السلام قال:" قوله عز وجل {الم (١) غُلِبَتِ الرُّومُ} هي فينا وفي بني أُمية "([٥٩٩]) واختلف في تفسير هذه الآية، قيل إنّ معناها غلبة فارس الروم ومن ثم الروم على فارس وفرح المؤمنون بنصر الله لانتصار أهل الكتاب على أهل الأوثان([٦٠٠]) وقيل إنّ في تأويل هذه الآية مالايعلمه إلاّ الله والراسخون في العلم([٦٠١]) وقيل إنّ الروم لما غلبتهم فارس فرح مشركو قريش بذلك إذ إنّ أهل فارس لم يكونوا أهل كتاب، وساء ذلك المسلمين، فأخبر الله تعالى أنّ الروم سوف تغلب فارس([٦٠٢]) ومن المفسرين من أكد نزول هذه الآية في بني أمية ودعموا هذه الرواية([٦٠٣]).
[٥٩٧] الروم /١ـ٣.
[٥٩٨] الاستغاثة ١/٧٦.
[٥٩٩] فضائل امير المؤمنين عليه السلام / ٢٠٨؛ وينظر المجلسي: بحار الأنوار ٣١/٥١٦.
[٦٠٠] مجاهد بن جبير: تفسير مجاهد ٢/٤٩٩؛ مقاتل بن سليمان: تفسير مقاتل ٣/٣.
[٦٠١] الكليني: الكافي ٨/٢٦٩؛ علي بن إبراهيم القمي: تفسير القمي ٢/١٥٢.
[٦٠٢] الطوسي: التبيان ٨/٢٢٧؛ الطبرسي: تفسير جوامع الجامع ٣/٤.
[٦٠٣] الفيض الكاشاني: الأصفى في تفسير القرآن ٢/٩٥٥، تفسير الصافي: ٤/ ١٢٧؛ الحويزي: تفسير نور الثقلين ٤/١٦٩.