هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٢١٠ - المبحث الخامس وفاته
البعثة ففارقها ثم تزوجها أبو رهم ومن ثم النبي صلى الله عليه وآله وسلم([٧٤٤]) وعليه كيف يعود أبو رهم بتركة هاشم وهو زوج امرأة تزوجها أحد أحفاد هاشم وهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ لأنه كان من المعاصرين للنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكن من المعاصرين لهاشم جد النبي، ثم كم يكون عمر ميمونة حتى تتزوج من أبي رهم إذا كان معاصراً لهاشم ثم تتزوج من النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ فهذه مدة كبيرة لا يصح فيها هذا الفارق الزمني.
وفي رواية أُخرى أنّ أبا رهم تزوج من برة بنت عبد المطلب فولدت له أبا سبرة بن أبي رهم([٧٤٥]) فإذا كان أبو رهم عاصر أيام هاشم فكيف يتزوج من برة بنت عبد المطلب وهي حفيدة هاشم؟ وكم كان عمر هذا الرجل حتى يعاصر ثلاثة أجيال من هاشم وأدرك حفيدته برة وتزوجها؟ وهذا الأمر بحد ذاته كاف لبطلان ذلك الخبر.
أمّا الشخصية الثانية وهو عامر بن لؤي فلا يوجد لها ذكر إلاّ أنّ أبا رهم بن عبد العزى من رهطه، فعامر بن لؤي هو الجد الأعلى لأبي رهم إذ إنّ سلسلة نسب أبي رهم تكون على الشكل الآتي: أبو رهم بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي([٧٤٦]) وفي رواية أخرى، أنّ
[٧٤٤] ابن راهوية: مسند ابن راهوية ٤/٢٤؛ الحاكم النيسابوري: المستدرك ٤/٣٠؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٢/٣٠٩؛ المقريزي: إمتاع الأسماع ٦/٨٩.
[٧٤٥] ابن قتيبة: المعارف/ ١٢٨؛ وينظر ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٣/١٢٣؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١/٨١؛ ابن كثير: البداية والنهاية ٥/٣١٦.
[٧٤٦] ابن سعد: الطبقات الكبرى ٣/٤٠٣.