هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٢١٥ - المبحث الخامس وفاته
أمّا بالنسبة لموضع قبره فلا يوجد خلاف أنّه دفن في مدينة غزة([٧٥٧]) وهي مدينة في اقصى الشام من ناحية مصر، بينها وبين عسقلان فرسخان أو أقل وهي من نواحي فلسطين غربي عسقلان وبها قبره ولذلك يقال لها غزة هاشم([٧٥٨]) وقد أصبحت لهذه المدينة مكانة متميزة في عيون القرشيين([٧٥٩]) وذكر ابن خلكان أنّه لما اجتاز غزة سأل أهلها عن قبر هاشم فيها، فلم يكن عندهم منه علم، لأنه غير ظاهر ولايعرف([٧٦٠]) إنّ عدم معرفة أهل غزة بقبر هاشم لا ينافي أن يكون قد دفن بموضع فيها، لأن المدة من وفاة هاشم إلى أيام ابن خلكان المتوفى عام ٦٨١هـ/١٢٨٢م ليست سنين معدودة وإنّما قرون طويلة فربما غيرت هذه المدة معالم ذلك القبر.
أمّا بالنسبة لعمره حين وفاته، قيل إنّه توفي في سن مبكرة، ففي رواية أنّه توفي وعمره عشرون سنة([٧٦١]) وقيل إنّ الثابت في وفاته بعد أن كان عمره خمساً وعشرين سنة([٧٦٢]) وقيل عشرون سنة وقيل أربع وعشرون وقيل خمس وعشرون([٧٦٣]).
وشكك أحد الباحثين المحدثين في هذه الروايات لأن عمره إذا قيس بما ذكره
[٧٥٧] اليعقوبي: البلدان / ١٦٧؛ البكري الاندلسي: معجم مااستعجم ٣/٩٩٧؛ الهروي: الاشارات إلى معرفة الزيارات/ ٣٣.
[٧٥٨] ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤/٢٠٢.
[٧٥٩] فيليب حتي: صانعوا التاريخ العربي / ٢٣٤؛ وينظر الدباغ: الموجز في تاريخ الدول العربية وعهودها في فلسطين / ٨.
[٧٦٠] وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ١/٨٥.
[٧٦١] ابن سعد: الطبقات الكبرى ١/٧٩؛ وينظر أبو نصر البخاري: سر السلسلة العلوية /٢.
[٧٦٢] ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤/٢٠٢.
[٧٦٣] الحلبي: السيرة الحلبية ١/١٠.