هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٢١ - المبحث الأول اسمه وكنيته ونسبه
العلى، إذ جعل الاسمان حقيقة تسميته، أمّا هاشم فهو لقب اشتق له لهشمه الثريد، ولهذا نتساءل متى هشم هاشم الثريد؟ وفي أي عمر غلب اللقب على الاسم؟ فإذا صح هذا الأمر هل سجل التاريخ يوماً أو ذكرت فيه رواية أن سمي أحد أولاده فلان بن عمرو أي عبد المطلب بن عمرو؟ فالناس تأخذ المسميات على المتداول، فإذا قلنا عمرو لم نجد مايدل على ذلك، علماً أنّ هذه التسمية لم نجدها شائعة بين أفراد البيت الهاشمي، وإطلاق هكذا تسميات له سابقة في التاريخ إذ أُطلق على أبي طالب تسمية عبد مناف في حين أنّ اسمه أبو طالب([١٤]).
أما كنيته كان يكنى أبا يزيد، وقيل يكنى بابنه أسد([١٥]) فبخصوص كنية أبي يزيد هذه الرواية انفرد بها صاحبها فلم نعثر على ما يؤيدها في بقية المصادر التي اطلعنا عليها، ثم إنّ هذه الكنية غريبة عن البيت الهاشمي سواء قبل البعثة النبوية الشريفة أو بعدها إلاّ مانسب لعقيل بن أبي طالب من أنّه كان يكنى أبا يزيد، وقد أثبت أحد الباحثين بطلان تلك الروايات مؤكداً أنّه لم يكن لعقيل ابناً يدعى يزيد حتى يكنى به، وإن يزيد شخصية مجهولة ألصقت به([١٦]) وهذه لها سابقة في التاريخ، إذ نسب لأبي طالب ولدا اسمه طالب ولم يثبت ذلك([١٧]) أمّا كنيته بأبي أسد فصحيح أن أسداً من ولده ولكن ليس بالضرورة أن تكون الكنية بإسم أحد الأبناء وما دامت الرواية أُحادية الجانب فمن الصعب ترجيحها كونها تتعارض أصلا مع
[١٤] ابن سعد: الطبقات الكبرى ١/٨٠.
[١٥] المحمداوي: ذرية عقيل بن أبي طالب / ٦٨.
[١٦] المحمداوي: أبو طالب / ٢٢.
[١٧] أبو نصر البخاري: سر السلسلة العلوية / ٢؛ ابن حاتم العاملي: الدر النظيم /٤١؛ ابن يوسف الحلي: العدد القوية/ ١٤٠؛ ابن عنبة:عمدة الطالب/٢٥؛ أحمد المرتضى: شرح الأزهار ١/٤٠؛ المجلسي: بحار الأنوار ١٥/١٢.