القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٤٩ - المكونات التربوية
المكونات التربوية
أثبتت الدراسات التربوية والاجتماعية المستفيضة الأثر الواضح للوراثة والمحيط الاجتماعي في تكوين شخصية الإنسان والتي تم تعريفها من قبل العالمين(اوجبورن ونيمكوف) على إنها(التكامل النفسي والاجتماعي للسلوك عند الإنسان، وتعبر عادات الفعل والشعور والاتجاهات والآراء عن هذا التكامل)[٨٣]، إذ ينعكس هذا الأثر على جوانبها الجسدية والنفسية والروحية جميعها، فأغلب الصفات تنتقل من الوالدين والأجداد إلى الأبناء، أما بالوراثة المباشرة أو بخلق الاستعداد والقابلية للاتصاف بهذه الصفة أو تلك، ثم يأتي دور المحيط التربوي ليقرر النتيجة النهائية للشخصية. ولمسألة الدور النسبي لكل من الوراثة والمحيط في النمو البشري مكان أساسي في كل فلسفة تربوية وذلك على اعتبار أن موضوع الوراثة والمحيط على صلة وثيقة بالتربية والعملية التربوية. [٨٤]
ولقد توافرت في الإمام الحسين عليه السلام العناصر التربوية الفذة جميعها التي لم يظفر بها غيره فأخذ بجوهرها ولبابها وقد أعدته لقيادة الأمة، ولحمل رسالة الإسلام بجميع إبعادها ومكوناتها، كما امدته بقوى روحية لا حد لها من الإيمان
[٨٣]. وصفي، عاطف: الثقافة الشخصية، بيروت، دار النهضة العربية، ١٩٨١، ص١٠٣
[٨٤]. عاقل، فاخر: علم النفس التربوي، ط٣، بيروت، دار العلم للملايين، ١٩٧٦، ص٣١.