القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٤٢ - حياته
ولادته
ولد في المدينة المنوّرة في الخامس من شعبان سنة أربع من الهجرة، الموافق لـ ٩ / ١ / ٦٢٦ م، حسب ما توصل إليه البحَّاثة المُحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي[٧٢]، لكن المشهور هو أن ولادته كانت في الثالث من شهر شعبان من تلك السنة أو السنة الخامسة. ولما ولد جيء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاستبشر به، وأذن في أُذنه اليمنى وأقام في اليسرى، وحنكه بريقه، فلمّا كان اليوم السابع سمّاه حسينا، وعقّ عنه بكبش، وأمر أُمّه عليه السلام أن تحلق رأسه وتتصدق بوزن شعره فضّة، كما فعلت بأخيه الحسن، فامتثلت (عليها السلام) ما أمرها به. وقد ورد عن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام من أن النبي (صلى الله عليه وآله) أشتق أسم الحسين من أسم الحسن وانه لم يكن بينهما أمد ومدة إلا الحمل[٧٣].
حياته
كان قد أدرك من حياة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم خمس أو ست سنوات إلا ما كان بينه وبين أبي محمد الحسن عليه السلام وهو ستة أشهر وعشرة أيام تعلم فيها الكثير من أخلاق جده وادبه العظيم، وأقام مع أبيه ٣٦ سنة وعندما تولى سيدنا علي عليه السلام مسؤولية الخلافة كان الحسين عليه السلام جندياً مضحياً يقاتل من أجل تثبيت راية الحق إذ شارك في حروب أبيه الثلاث: الجمل، صفين، النهروان، واقام مع أخيه الحسن ٤٦ سنة وعاش بعد أخيه أبي محمد الحسن
[٧٢]. لمزيد من التفصيل راجع: دائرة المعارف الحسينية، ١٥٧: ١.
[٧٣]. أبن عساكر، أبي القاسم علي بن الحسن الشافعي: تاريخ مدينة دمشق (ترجمة الإمام الحسين)، تحقيق محمد باقر المحمودي، ط٢، قم، مجمع أحياء الثقافة الإسلامية، ١٤١٤هـ. ص٢٠-٣٣.