القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١٨٠ - ٦ قيمة العفة والاحتشام
تحت العفّة، والحياء لغة تعني الحشمة [٣٢١]، أما اصطلاحاً فهي انقباض النفس وحشمتها مما يستقبح ويذم عليه. [٣٢٢]وجاءت لفظة العفّة في القرآن الكريم في مواضع عديدة منها كما في قوله تعالى:
(وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)(النور: من الآية٣٣).
وقال تعالى:
(لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلونَ النَّاسَ إِلْحَافاً وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) (البقرة: ٢٧٣).
وغيرها من الآيات القرآنية التي تدعو الإنسان المؤمن عن الكف من المحرمات وصيانة النفس عن جميع الشهوات والرذائل. ولقد دعا الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله) إلى ضرورة الاتصاف بالحياء وعده شعبة من شعب الإيمان إذ قال (صلى الله عليه وآله):
(الأيمان بضع وسبعون شعبة، فأفضلها قول لا اله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)[٣٢٣].
لقد كانت نفس الحسين عليه السلام تعفّ عن الشهوات وعن الانصياع لمطالب الحياة ومباهجها فيقول عليه السلام:
[٣٢١]. الفيروزآبادي، محمد بن يعقوب: القاموس المحيط، ط٢، القاهرة، المطبعة الحسينية المصرية، ١٣٤٢هـ، ٣٢٣: ٤.
[٣٢٢]. الجرجاني، السيد علي بن محمد: التعريفات، أسطنبول،، مطبعة محمد أسعد ١٣٠٠هـ، ص٦٥.
[٣٢٣]. النيسابوري، مسلم بن الحجاج: صحيح مسلم، المصدر السابق، ٦٣: ١.