علوم حدیث - علوم حدیث - الصفحة ١٩١ - چكیده مقالات به عربی
بالاستلهام من علمهم بالقرآن و اطلاعهم علی السنة النبویة.
و فیما یتعلق بالورثة المصطفین للقرآن توجد نظریتان متضادتان بین المذاهب الاسلامیة؛ فیری عموم مفسری أهل السنة أن المراد بهم هو: عموم الأمة الاسلامیة، و الصحابة و التابعین، و الأنبیاء الماضین، و الأمم الماضیة؛ كل ذلك اعتماداً علی ظاهر عموم الفاظ آیات سورة فاطر المباركة. و هذه النظریة اجتهادیة و فاقدة للدعامة الروائیة، مع ما فی معنی «الورثة» من التكثر فی هذا التفسیر.
و فی قبال ذلك أبطل أهل البیت: هذه النظریة و أثبتوا انحصار مفهوم ورثة القرآن بالعترة النبویة، و تؤكد نظریة أهل البیت: أن العلم بالسنة النبویة التعلیمیة فی معرفة لقرآن ـ و الذی یعد الاطلاع علیه مقدمة ضروریة لفهم القرآن بشكل صحیح ـ قد وصلت عن طریق الوراثة و بصورة كاملة و شاملة الی أهل البیت:، هذه الوراثة بأمر من الوحی و ختیار أهل البیت لهذا المقام هو اختیار الهی.
و المفهوم المستفاد من ظاهر الآیات المشار الیها فی هذا المنظار منسجم مع النصوص النبویة، و خاصة حدیث الثقلین الشریف، و بذلك تستقر دلالة الآیات علی المعنی المذكور بنحو التنصیص. و بعد رحیل النبی الأعظم٦ تم التأكید فی نصوص أهل البیت: علی تحقق هذه الوراثة فی العترة النبویة الطاهرة، و قد فسر المعصومون هذه الآیة تفسیراً تطبیقیاً علی مصداق واحد هو أهل البیت خاصة، و أصروا علی هذا التفسیر و احتجوا علی مخالفیهم بها.
النقطة المشتركة بین هذه الأحادیث هی المنزلة العلمیة الممتازة لأهل البیت: فی معرفة القرآن و الاطلاع الواسع و الشامل علی السنة النبویة، بنحو لا نجد له نظیراً بین كبار الصحابة و الشخصیات المرموقة منهم و من العلماء.
المقال الحاضر قام بدراسة النظریتین المذكورتین بشأن ورثة القرآن؛ نظریة أهل البیت:، و نظریة أهل السنة، و قام بنقد نظریة أهل السنة اعتماداً علی روایات أهل البیت:.
الألفاظ المحوریة: الورثة المصطفون للقرآن، التفسیر التطبیقی، وراثة الكتاب، الآیات ٣١ - ٣٣ من سورة فاطر