المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٩ - ٧٩٥ مسألة ٩ یجب علیها بعد الوضوء و الغسل التحفّظ من خروج الدم
[٧٩٥] مسألة ٩: یجب علیها بعد الوضوء و الغسل التحفّظ من خروج الدم
(١) بحشو الفرج بقطنة أو غیرها و شدّها بخرقة، فإن احتبس الدم، و إلّا فبالاستثفار أی شد وسطها بتکة مثلًا و تأخذ خرقة أُخری مشقوقة الرأسین تجعل إحداهما قدّامها و الأُخری خلفها و تشدهما بالتکة أو غیر ذلک ممّا یحبس الدم،
______________________________
إلی ساعة أو أقل أو أکثر و تصلِّی بعد ذلک بالغسل أو الوضوء السابقین.
وجوب التحفّظ من خروج الدم
(١) استدل علیه بالأخبار الآمرة بالاحتشاء و الاستثفار و إدخال قطنة بعد قطنة «١» و غیرها مما هو بهذا المضمون، و ذکروا أنها إذا قصّرت فی الاحتفاظ فخرج منها الدم بطلت صلاتها بل و غسلها أیضاً، هذا.
و الظاهر عدم وجوب ذلک بخصوصه علی المرأة، و ذلک لأن الأمر بالاحتشاء و الاستثفار و غیرهما لا یحتمل أن یکون أمراً مولویاً نفسیاً، بأن یکون ذلک من الواجبات النفسیة فی حق المرأة تعاقب علی ترکها و لا نعهد قائلًا بذلک أیضاً، و إنما هو إرشاد إلی عدم خروج الدم من المستحاضة و هذا لعله مما لا کلام فیه.
و إنما الکلام فی أن الدم بنفسه و بما هو هو مانع عن الصلاة بحیث لو خرج عن المرأة من دون أن یصیب شیئاً من بدنها و ثیابها أوجب بطلان صلاتها، أو أن خروج الدم إنما یوجب البطلان من جهة مانعیة النجاسة فی الصلاة، لاشتراطها بالطهارة الحدثیة و الخبثیة معاً.
و الظاهر من الأخبار الآمرة بالاحتشاء فی المقام و الذی یساعد علیه الارتکاز هو الثانی و أن خروج الدم بما هو دم لا یضر بحالها، و إنما یضرها من جهة تلویثه بدنها و لباسها، و الأخبار إما ظاهرة فی ذلک و إما إنها محتملة لذلک، و أمّا کونها ظاهرة فی أن
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٣٧١/ أبواب الاستحاضة ب ١.