المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٣ - ٨٦٠ مسألة ١١ إذا أکره الولی أو غیره شخصاً علی التغسیل أو الصلاة علی المیِّت
[٨٦٠] مسألة ١١: إذا أکره الولی أو غیره شخصاً علی التغسیل أو الصلاة علی المیِّت
فالظاهر صحّة العمل إذا حصل منه قصد القربة لأنّه أیضاً مکلّف کالمکره (١).
______________________________
فیجوز مزاحمته و القیام بتلک الأُمور، من غیر اعتبار الاستئذان منه، نعم إذا کان له معارض فی دعواه یدخل ذلک فی التداعی.
إذا غسل المیِّت أو صلّی علیه عن إجبار
(١) ذکر (قدس سره) أنّ التغسیل أو الصلاة علی المیِّت إذا وقعت عن إکراه الظاهر جواز الاقتصار علی عمل المکره و صحّته إذا حصل منه قصد القربة، و به یسقط التکلیف عن غیره، لأنّه عمل صدر ممّن کلف به و قد حصل منه قصد القربة فیحکم بصحّته، هذا.
و المناقشة فی صحّة عمل المکره و إسقاطه التکلیف عن غیره من جهتین:
الاولی: أنّ الصلاة مثلًا عمل صدر عن کره و إجبار، و مقتضی حدیث رفع ما استکرهوا علیه أنّه کالعدم، فکأنّ العمل لم یصدر من الابتداء و إن کان صدر و کان مقروناً بالإرادة أیضاً إلّا أنّه لعدم اقترانه بالرضی کأنه لم یتحقق عند الشرع تعبّداً کما هو الحال فی المعاملات الصادرة إکراهاً.
و الجواب عن ذلک: أنّ الحدیث إنّما ورد فی مقام الامتنان، و یختص الرفع فی الأُمور المذکورة فیه بما إذا کان الرفع موافقاً للامتنان، و أیّ امتنان فی الحکم ببطلان الصلاة مثلا فی المقام، و الأمر بالإعادة علی المصلّی أو غیره من المکلّفین، بل هذا علی خلاف الامتنان. و هذا بخلاف المعاملات فانّ البیع أو النکاح أو الطلاق الصادر لا عن رضی إذا حکمنا بارتفاعه و بطلانه و عدم انتقال مال البائع للمشتری عند عدم رضاه أو عند عدم زوجیة المرأة لأحد مع عدم رضاها یکون علی وفق الامتنان، و من ثمة یحکم