المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٧ - ٨٣٥ مسألة ١٥ کیفیة غسل المسّ مثل غسل الجنابة
٨٣٥ مسألة ١٥: کیفیة غسل المسّ مثل غسل الجنابة
(١) إلّا أنّه یفتقر إلی الوضوء «١» أیضاً (٢).
______________________________
و الصحیح أنّ المسّ غیر ناقض للوضوء، لعدم دلالة الدلیل علی انتقاض الطهارة به، بل الدلیل قام علی عدم الانتقاض، و هو حصر موجبات الوضوء بالبول و الغائط و المنی و الجماع و الریح و النوم، و لیس منها مسّ المیِّت، و هو یقتضی عدم کون المسّ موجباً للانتقاض.
کیفیة غسل المسّ
(١) کما تقدّم فی غسل الحیض و الاستحاضة و النّفاس، لأنّه طبیعة واحدة و حقیقة فأرده بالارتکاز و انّما الاختلاف فی أسبابها.
و یزید فی المقام ما ورد فی صحیحة محمّد بن مسلم عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام «من غسّل میتاً و کفنه اغتسل غسل الجنابة» «٢» و حیث إنّ المغسل أو المکفن لا یجنب بتغسیله و تکفینه بالضرورة فیعلم منه أن مراده (علیه السلام) هو التشبیه و أنّه یغتسل کغسل الجنابة.
ثمّ إنّ الصحیحة مشتملة علی وجوب الغسل علی من غسل میتاً و کفنه مع أنّ المیِّت حال تکفینه مغسل لا محالة، لأنّ التکفین بعد التغسیل، و لا غسل بمس المیِّت بعد تغسیله، و لأجله لا بدّ من حمل الصحیحة علی الاستحباب، أی استحباب غسل المسّ إذا مسّه عند تکفینه و إن کان المیِّت مغسلًا، کما حملنا موثقة عمار الدالّة علی وجوب الغسل لمن مسّ میتاً و لو بعد تغسیله «٣» علی الاستحباب.
(٢) قدّمنا الکلام فی هذه المسألة مکرراً، و قلنا إن کل غسل مغنٍ عن الوضوء.
______________________________
(١) الظاهر أنّه لا یفتقر إلیه کما مرّ.
(٢) الوسائل ٣: ٣٠١/ أبواب غسل المسّ ب ٧ ح ١.
(٣) الوسائل ٣: ٢٩٥/ أبواب غسل المسّ ب ٣ ح ٣.