المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٨٧ - ٨٤٦ مسألة ٢ إذا علم بمباشرة بعض المکلّفین یسقط وجوب المبادرة
[٨٤٦] مسألة ٢: إذا علم بمباشرة بعض المکلّفین یسقط وجوب المبادرة
(١) و لا یسقط أصل الوجوب (٢) إلّا بعد إتیان الفعل منه أو من غیره، فمع الشروع فی الفعل أیضاً لا یسقط الوجوب، فلو شرع بعض المکلّفین بالصلاة یجوز لغیره الشروع فیها بنیّة الوجوب «١» (٣)، نعم، إذا أتمّ الأوّل یسقط الوجوب عن الثانی
______________________________
اعتبار به، کما إذا عظّم الولی واحداً من المشیعین و أکرمه فإنّه بمثله لا یجوز الاقدام علی الصلاة و نحوها، لأنّ الظهور إنّما یکون حجّة فی باب الألفاظ دون غیره فما دام الشاهد لم یوجب القطع أو الاطمئنان لم یمکن الاعتماد علیه.
لو علم بمباشرة أحد المکلّفین
(١) لأنّ الحکم کفائی، و مع مبادرة أحد إلیه تسقط المبادرة عن غیره.
(٢) لأنّ الامتثال و سقوط الأمر فی الواجبات الارتباطیة إنّما یتحقق بالإتیان بآخر جزء منها، فالإتیان ببعض أجزائها لا یوجب سقوط الأمر حتّی بالإضافة إلی ما أتی به من الاجزاء، و ذلک لأن ما انبسط علیه الوجوب لیس هو مجرد التکبیرة أو القراءة فی مثل الصلاة، بل التکبیرة المتعقبة ببقیة الأجزاء إلی آخرها، و هکذا القراءة المتعقبة ببقیة الأجزاء إلی آخرها، فإذا لم یتعقب الجزء المأتی به ببقیة الأجزاء لم یکن مورد للأمر بوجه، و الأمر بالمرکب غیر ساقط.
نعم، لا یجب الإتیان ثانیاً بالأجزاء الّتی أتی بها، بل المکلّف مخیّر بین أن یأتی ببقیة الأجزاء حینئذ و بین أن یرفع الید عنها و یستأنف العمل. فتحصل أنّه بمجرّد شروع أحد بالصلاة علی المیِّت أو التغسیل أو نحوهما لا یسقط الوجوب الکفائی بوجه.
(٣) لفرض عدم سقوط الوجوب بمجرد شروع بعض المکلّفین بالصلاة، إلّا أنّ الأوّل إذا أتمّها قبله سقط الوجوب عن الثانی فیأتی بالأجزاء الباقیة استحباباً، هذا.
______________________________
(١) إذا علم أنّ غیره یتمّ الصلاة قبله لا یجوز له ذلک.