المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٣١ - الثانی الزّوج و الزّوجة
الثانی: الزّوج و الزّوجة
فیجوز لکل منهما تغسیل الآخر و لو مع وجود المماثل و مع التجرّد (١)
______________________________
من الموارد المستثناة: الزّوج و الزّوجة
(١) هذا هو المشهور بین الأصحاب أو الأشهر، و عن الشیخ فی التهذیبین «١» و ابن زهرة فی الغنیة «٢» و الحلبی «٣» اختصاص الحکم بصورة الاضطرار، و عدم جواز تغسیل کل منهما الآخر إلّا مع عدم المماثل، و الکلام فی هذه المسألة یقع فی مقامین:
أحدهما: فی جواز تغسیل کل منهما الآخر فی الجملة.
و ثانیهما: بعد ثبوت أصل الجواز هل هو مطلق أو أنّه یجوز من وراء الثوب أو الدرع.
أمّا المقام الأوّل: فلا إشکال فی جواز تغسیل کل من الزوج و الزوجة صاحبه و لو مع وجود المماثل، و یدلُّ علیه الأخبار الکثیرة:
منها: صحیحة عبد اللّٰه بن سنان قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (علیه السلام) عن الرجل أ یصلح له أن ینظر إلی امرأته حین تموت أو یغسلها «٤» فقال: لا بأس بذلک إنّما یفعل ذلک أهل المرأة کراهیة أن ینظر زوجها إلی شیء یکرهونه منها» «٥».
و منها: ما عن الحلبی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «سئل عن الرجل یغسل امرأته؟ قال: نعم، من وراء الثوب لا ینظر إلی شعرها و لا إلی شیء منها
______________________________
(١) التهذیب ١: ٤٤٠/ ١٤٢١، الاستبصار ١: ١٩٩/ ٧٠٢.
(٢) الغنیة: ١٠٢/ الفصل الثامن عشر من کتاب الصلاة.
(٣) الکافی فی الفقه: ٢٣٧/ فی أحکام الجنائز.
(٤) سقطت هنا جملة من الروایة و هی «إن لم یکن عندها من یغسّلها؟ و عن المرأة، هل تنظر إلی مثل ذلک من زوجها حین یموت ...».
(٥) الوسائل ٢: ٥٢٨/ أبواب غسل المیِّت ب ٢٤ ح ١.