المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٧٦ - ٧٩٠ مسألة ٤ یجب علی المستحاضة اختبار حالها
[٧٩٠] مسألة ٤: یجب علی المستحاضة اختبار حالها
و أنّها من أیّ قسم من الأقسام الثلاثة بإدخال قطنة و الصبر قلیلًا ثم إخراجها و ملاحظتها لتعمل بمقتضی وظیفتها، و إذا صلّت من غیر اختبار بطلت إلّا مع مطابقة الواقع و حصول قصد القربة کما فی حالة الغفلة (١).
______________________________
الفجر، بل مقتضی الاحتیاط أن تغتسل لصلاة اللیل رجاء، لما قدمناه من عدم مشروعیة الغسل للنوافل و اختصاصها بالفرائض فحسب.
وجوب الاختبار علی المستحاضة
(١) إذا رأت المرأة الدم و حکم علیه بکونه استحاضة إما لکونه فی غیر أیام العادة و إما لکونه أصفر و لم تعلم المرأة أنه من أیّ قسم من الأقسام الثلاثة، و أنه هل یجب علیها الغسل مرة أو ثلاث مرات أو لا یجب أصلًا، ذکروا أن الفحص واجب علیها حینئذ لتعمل بمقتضی حالها.
و الکلام فی ذلک یقع فی مقامین:
أحدهما: فیما تقتضیه القاعدة.
و ثانیهما: فیما یستفاد من الأخبار الواردة فی المقام.
أمّا المقام الأوّل قد یقال إن مقتضی القاعدة وجوب الفحص و الاختبار، لأن الرجوع إلی البراءة أو غیرها من الأُصول النافیة فی أمثال المقام موجب للعلم بوقوع المکلفات فی مخالفة الواقع کثیراً، و قد نسب إلی المشهور فی جملة من الشبهات الموضوعیة القول بوجوب الفحص دون إجراء البراءة مع أن المورد مورد البراءة لأجل ما أشرنا إلیه من أن الرجوع فیها إلی الأُصول النافیة مستلزم للعلم بوقوع أکثر المکلفین فی مخالفة الواقع کثیراً، کما إذا شک فی الاستطاعة أو بلوغ المال النصاب أو فی زیادته علی المئونة و نحوها، و فی المقام أیضاً لا بدّ من القول بوجوب الفحص و إن کانت الشبهة موضوعیة و مورداً للبراءة فی نفسه، و ذلک لوقوع النساء فی مخالفة الواقع لو جرت الأُصول عند الشک فی أقسام الاستحاضة، هذا.