المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٠٨ - ٨٧٤ مسألة ١٣ إذا بقی جمیع عظام المیِّت بلا لحم
[٨٧٤] مسألة ١٣: إذا بقی جمیع عظام المیِّت بلا لحم
وجب إجراء جمیع الأعمال.
______________________________
لضعف أسنادها و معارضتها مع معتبرة طلحة بن زید الصریحة فی أن العضو لا یُصلّی علیه.
و منها: مرسلة عبد اللّٰه بن الحسین عن بعض أصحابه عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «إذا وسط الرجل بنصفین صلی علی النصف الذی فیه القلب» «١» و هی مطابقة مع القاعدة، لأن النصف الذی فیه القلب یصدق علیه المیِّت دون النصف الآخر.
و منها: مرسلة البزنطی عن أصحابنا رفعه قال: «المقتول إذا قطع أعضاؤه یصلّی علی العضو الذی فیه القلب» «٢» و هی مرسلة لا یمکن الاعتماد علیها، نعم إذا حمل العضو الذی فیه القلب علی النصف الذی فیه القلب أو الجملة المعتد بها و المشتملة علی القلب کانت مطابقة للقاعدة.
فالمتحصل إلی هنا: أن ما ذکره المشهور من أن اللّحم المجرّد یلف فی خرقة و یدفن و إن کان عظم مجرّد أو عظم مع لحم غسل و دفن، و أما الصّدر المجرّد أو هو مع غیره فلا بدّ من تغسیله و تکفینه و الصلاة علیه، ممّا لا یساعده دلیل و لا شیء من الأخبار المعتبرة، و من هنا ذکرنا فی التعلیقة أن الحکم فی تلک الموارد مبنیّ علی الاحتیاط.
نعم، قد یستدل علی وجوب تغسیل العظم بالمرسلة المتقدِّمة فی مبحث غسل مسّ المیِّت و هی مرسلة أیوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال: «إذا قطع من الرجل قطعة فهی میتة فإذا مسه إنسان فکل ما کان فیه عظم فقد وجب علی من یمسه الغسل، فان لم یکن فیه عظم فلا غسل علیه» «٣» و ذلک لأن الروایة
______________________________
(١) الوسائل ٣: ١٣٧/ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ١١.
(٢) الوسائل ٣: ١٣٨/ أبواب صلاة الجنازة ب ٣٨ ح ١٢.
(٣) الوسائل ٣: ٢٩٤/ أبواب غسل المسّ ب ٢ ح ١.