المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢٥ - ٨٠٢ مسألة ١٦ یجب علی المستحاضة المتوسطة و الکثیرة إذا انقطع عنها بالمرّة الغسل
[٨٠٢] مسألة ١٦: یجب علی المستحاضة المتوسطة و الکثیرة إذا انقطع عنها بالمرّة الغسل
للانقطاع إلّا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حین الشروع فی غسلها السابق للصلاة السابقة (١).
______________________________
الکثیرة یدلّنا علی عدم وجوب الوضوء فی الکثیرة، لأن وجوب الوضوء فی المتوسطة مقید بعدم تجاوز الدم عن الکرسف و لو فیما بینها و بین المغرب، و مع التجاوز لا یجب الوضوء.
و توضیحه: أن کل کثیرة مسبوقة بالتوسط لا محالة، فعدم وجوب الوضوء فی جمیع موارد الکثیرة إنما هو من جهة أنه مقید بعدم تجاوز الدم، و الأخبار الواردة فی الکثیرة «١» إنما دلّت علی وجوب الغسل فقط و لم یتعرّض لوجوب الوضوء بوجه، و معه یحکم بعدم وجوب الوضوء علی المستحاضة، هذا کله فی صورة التبدل من الأدنی إلی الأعلی، و منه ظهر الحال فی الصور الآتیة فلاحظ.
الصورة الرابعة: و هی ما إذا تبدّلت من الأعلی إلی الأدنی، فإن الکثیرة إذا تبدّلت بالمتوسطة لیس لها الاکتفاء بالغسل الواحد مع الوضوء، بل لا بدّ لها من الإتیان بوظائف الکثیرة، لصدق أنها امرأة تجاوز دمها الکرسف، و الاستحاضة الکثیرة آناً ما کافیة فی ثبوت أحکامها.
الصورة الخامسة و السادسة: ما إذا تبدلت الکثیرة أو المتوسطة إلی القلیلة، فإنه لا بدّ من إتیان وظیفتی المتوسطة أو الکثیرة، لکفایة صدق کون المرأة ممّن ثقب دمها أو تجاوز دمها الکرسف آناً ما فی ترتب أحکامها.
وجوب الغسل للانقطاع
(١) قد لا یخرج عن المستحاضة حال غسلها و صلاتها دم، و لا إشکال فی أنها
______________________________
(١) نفس المصدر.