المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٤٥ - ٨٣٢ مسألة ١٢ مسّ سرّة الطفل بعد قطعها لا یوجب الغسل (١)
٨٣٢ مسألة ١٢: مسّ سرّة الطفل بعد قطعها لا یوجب الغسل (١).
______________________________
بمسّه، و من الظاهر أنّ المیِّت فی المقام لم یغسل بعد موته.
نعم، الغسل الّذی أتی به قبل الحد أو القصاص غسل المیِّت، و قد قدم فی حقّه علی الموت إلّا أنّ الدلیل لم یدل علی أنّ المیِّت الّذی تحقق غسل المیِّت فی حقّه لا یکون مسّه موجباً للغسل.
بل الدلیل دلّ علی أنّ المیِّت بعد موته لو غسل لا یجب الغسل بمسّه، و المیِّت لم یغسل فی المقام بعد موته، و إنّما یدفن من غیر غسل بعد الموت کالشهید، نعم قد یتوهّم أن وجوب غسل المسّ إنّما هو من جهة الحدث أو الخبث الکائن علی بدن المیِّت، فإذا اغتسل قبل موته کان طاهراً من الحدث و الخبث فلا یکون مسّه موجباً للاغتسال.
إلّا أنّک عرفت اندفاعه بحسب الکبری و الصغری، لأنّه لم یقم دلیل علی أن بدن الشهید أو الّذی یقدم غسله علی موته طاهر من الحدث و الخبث، بل مقتضی العمومات و الإطلاقات أنّه محدث و مشتمل علی الخبث إذا أصابه شیء من النجاسات، هذا بحسب الصغری.
و أمّا بحسب الکبری فلعدم قیام الدلیل علی أن مسّ الطاهر من الأموات غیر موجب للاغتسال، کیف و الأئمة المعصومون (علیهم السلام) کلّهم طاهرون مطهرون علی ما نطقت به النصوص، و مع ذلک یجب تغسیلهم و یجب الغسل بمس أبدانهم الطاهرة بعد موتهم.
(١) لعدم کونه میتاً تامّاً و لا قطعة مبانة من الحی مشتملة علی العظم بناءً علی أن مسّها موجب للغسل علی الخلاف.